تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
ابن مسلم ( 1 ) وفي التبيان ومجمع البيان وروض الجنان أنه رواية أصحابنا ، وفي فقه القرآن للراوندي أنه رواية بعض أصحابنا ، وبذلك يجبر السند محتاج إلى جبر ، وفي جمل العلم والعمل والمختلف والدروس أنه الكذب والسباب ، وإليه يرجع ما عن الحسن من أنه الكذب والبذاء واللفظ القبيح ، وإن كان قد جعل في ذيل صحيح معاوية ( 2 ) من جملة التفث الكلام القبيح كما ستسمعه ، إلا أنه يمكن إرادة غير السب منه الذي هو فسوق أيضا ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية ( 3 ) : ( إذا أحرمت فعليك بتقوى الله تعالى وذكر الله تعالى وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى ، فإن الله تعالى يقول : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) فالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ) مؤيدا ، بما في الخبر ( 4 ) من أن سباب المسلم فسوق ، بل لعل إليه يرجع ما في صحيح علي بن جعفر ( 5 ) عن أخيه ( عليه السلام ) من أنه الكذب والمفاخرة ، بناء على أن المفاخرة لا تنفك عن السباب ، لأنها إنما تتم بذكر فضائل لنفسه وسلبها عن خصمه ، وسلب رذائل عن نفسه وإثباتها لخصمه ، وهو معنى السباب . وعن الجمل والعقود أنه الكذب على الله ، وعن الغنية والمهذب والاصباح
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص 96 الرقم 260 ( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 1 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 1 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 158 - من أبواب أحكام العشرة - الحديث 3 وفيه " سباب المؤمن فسوق " ( 5 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 5 - 1 - 4