تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملنه ، فيحالفه مرارا أيلزمه ما يلزم صاحب الجدال ؟ قال : إنما أراد بهذا اكرام أخيه ، إنما ذلك ما كان فيه معصية ) وفي خبر يونس بن يعقوب ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقول : لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ قال : لا ) إلى غير ذلك من النصوص المتفقة كالفتاوى على اعتبار اليمين في الجدال الذي لا ريب في تحققه عرفا بدونه ضرورة كونه الخصومة لا خصوص المتأكدة باليمين . ولكن في كشف اللثام وكأنه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها ، وحكى السيدان الاجماع عليه ، ويؤيده مع ذلك أصالة البراءة من غيره ، بل في الغنية والجدال وهو عندنا قول : لا والله وبلى والله بدليل اجماع الطائفة وطريقة الاحتياط ، وقول المخالف : ليس في لغة العرب أن الجدال هو اليمين ليس بشئ ، لأنه ليس بممتنع أن يقتضي العرف الشرعي ما ليس في الوضع اللغوي كما تقوله في لفظ الغائط ، بل ظاهر الأخير منها بل وسابقه اعتبار الكذب ، أو كونه في معصية مع ذلك ، فلو جادل صادقا لم يكن عليه شئ ، مؤيدا ذلك بأصل البراءة وبنفي الضرر والحرج في الدين ، وبأنه ربما وجب عقلا وشرعا ، إلا أن عموم النص والفتوى وخصوص نص ( 2 ) الكفارة على الصادق بخلافه ، ولعله لذا قال الجعفي على ما في الدروس : الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية ، فإذا قاله مرتين فعليه شاة بل في القواعد وفي دفع الدعوى الكاذبة أي بالصيغتين اشكال ، بل في كشف اللثام هو - أي عدم الحرمة - الأقوى ، ولا ينافيه وجوب الكفارة ، وفي الدروس ( لو اضطر إلى اليمين لاثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 8 - 0 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 8 - 0