صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملنه ، فيحالفه مرارا أيلزمه ما يلزم
صاحب الجدال ؟ قال : إنما أراد بهذا اكرام أخيه ، إنما ذلك ما كان فيه معصية )
وفي خبر يونس بن يعقوب ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يقول :
لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شئ قال : لا ) إلى غير ذلك من النصوص
المتفقة كالفتاوى على اعتبار اليمين في الجدال الذي لا ريب في تحققه عرفا بدونه
ضرورة كونه الخصومة لا خصوص المتأكدة باليمين .
ولكن في كشف اللثام وكأنه لا خلاف عندنا في اختصاص الحرمة بها ،
وحكى السيدان الاجماع عليه ، ويؤيده مع ذلك أصالة البراءة من غيره ، بل في
الغنية والجدال وهو عندنا قول : لا والله وبلى والله بدليل اجماع الطائفة وطريقة
الاحتياط ، وقول المخالف : ليس في لغة العرب أن الجدال هو اليمين ليس بشئ ،
لأنه ليس بممتنع أن يقتضي العرف الشرعي ما ليس في الوضع اللغوي كما تقوله في
لفظ الغائط ، بل ظاهر الأخير منها بل وسابقه اعتبار الكذب ، أو كونه في معصية
مع ذلك ، فلو جادل صادقا لم يكن عليه شئ ، مؤيدا ذلك بأصل البراءة وبنفي
الضرر والحرج في الدين ، وبأنه ربما وجب عقلا وشرعا ، إلا أن عموم النص
والفتوى وخصوص نص ( 2 ) الكفارة على الصادق بخلافه ، ولعله لذا قال الجعفي
على ما في الدروس : الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية ، فإذا قاله مرتين
فعليه شاة بل في القواعد وفي دفع الدعوى الكاذبة أي بالصيغتين اشكال ، بل في
كشف اللثام هو - أي عدم الحرمة - الأقوى ، ولا ينافيه وجوب الكفارة ، وفي
الدروس ( لو اضطر إلى اليمين لاثبات حق أو نفي باطل فالأقرب جوازه ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 8 - 0
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 8 - 0