تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ابن حمزة : شق ظاهر القدمين وإن قطع الساقين كان أفضل ، وهو صريح في المغايرة وقد سمعت المرسل عن الباقر عليه السلام في بعض الكتب ، فالمتجه التخيير بينهما ، وإن كان الأحوط الجمع بين القطع المزبور وشق ظهر القدم ، ولا إسراف ولا تبذير ولا إضاعة ، مع كون ذلك للاحتياط الذي هو من أغراض العقلاء . وعلى كل حال فالظاهر أن القطع أو الشق واجب أو مندوب في حال الضرورة ، لا أنه طريق لجواز اللبس باعتبار عدم كونه حينئذ ساترا لتمام الظهر ، فإن اسم الخف والجورب باق معهما ، والمراد كونه لباسا ساترا قوة أو من شانه وإن لم يكن ساترا فعلا ، فهما حينئذ نحو قلب القباء ولبسه منكوسا في حال الضرورة ، لا أنه شئ يقتضي الجواز اختيارا .
ومن هنا نص في محكي الخلاف والتذكرة والمنتهى والتحرير على أنه مع وجود النعلين لا يجوز لبس الخفين ، ولا مقطوعين إلى ظهر القدم ، لكونه حينئذ كالجورب والشمشك ، وفي كشف اللثام وكذا إذا وجب الشق فوجد نعلين لم يجز لبس خفين مشقوقين ، إذ لم يجز في الشرع لبسهما إلا اضطرارا مع إيجاب الشق نعم إن لم يجب الشق كان النعل أولى كما في الدروس لا متعينة ، والموجود في الدروس بعد أن أوجب الشق قال : ولو وجد نعلين فهما أولى من الخف المشقوق والظاهر إرادة الأولوية الواجبة ، لتصريح النصوص ( 1 ) باشتراط جواز لبس الخفين - أي ولو مشقوقين - بعدم النعل ، بل مقتضى إطلاقها عدم الفرق في النعل بين المخيطة وغيرها ، ولا بأس باستثناء ذلك من المخيط . وعلى كل حال فما ذكرنا ظهر لك أنه لا وجه لدعوى وجوب الشق مقدمة للتخلص من حرمة ستر ظهر القدم ، ضرورة كون المراد مما في الفتاوى حرمة لباس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب تروك الاحرام