تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ويلحق به ما شابهه وإن لم تكن فيه خياطة كالجورب ونحوه ، بل في المنتهى الاستدلال عليه بذلك .
وحينئذ يتجه اختصاصه بالرجال لما عرفت من جوازه لهن كما جزم به الشهيد هنا حاكيا له عن الحسن ، خلافا لما عن ظاهر النهاية والمبسوط من عموم المنع ، وأظهر منهما الوسيلة لعموم الأخبار والفتاوى وقاعدة الاشتراك ، ولكن فيه ما لا يخفى بناء على ما ذكرناه من كونه من مسألة المخيط التي قد عرفت البحث فيها مع الشيخ أيضا ، بل لعل المنع منه هنا بناء على منعه المخيط على النساء ، مؤيدا ذلك بالأصل ، وفحوى تعليل إباحة السراويل بالستر قيل : بل يشمله قوله في صحيح العيص ( 1 ) : ( تلبس ما شاءت من الثياب ) بناء على أنه الخف منه ، مضافا إلى ما دل من النصوص ( 2 ) على أن احرامها في وجهها وإن كان فيه أن ذلك غير مناف نحو قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) ( احرام الرجل في رأسه ) وعلى كل حال فلا اشكال ولا خلاف كما اعترف به في المنتهى في أنه إذا اضطر إليه جاز له لبسه ، بل الاجماع محصل ومحكي في كشف اللثام ومحكي السرائر والمختلف عليه ، وهو الحجة بعد النصوص ( 4 ) المصرحة بذلك في الخف والجورب الملحق بهما غيرهما كالشمشك ونحوه ، بل قيل هو أولى ، لكن عن المبسوط والوسيلة عدم جواز الشمشك مع الضرورة أيضا ، وإن كان هو كما ترى ، ضرورة قوة عموم أدلة الضرورة وخصوصها في المقام ، وإن قال في كشف اللثام : وكأنهما يريدان بدون الشق ، إذ ذلك لا يجدي في اختصاص الشمشك بذلك ، كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الاحرام - الحديث 9 ( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 0 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 0 - 1 ( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب تروك الاحرام