ويلحق به ما شابهه وإن لم تكن فيه خياطة كالجورب ونحوه ، بل في المنتهى
الاستدلال عليه بذلك .
وحينئذ يتجه اختصاصه بالرجال لما عرفت من جوازه لهن كما جزم به الشهيد
هنا حاكيا له عن الحسن ، خلافا لما عن ظاهر النهاية والمبسوط من عموم المنع ،
وأظهر منهما الوسيلة لعموم الأخبار والفتاوى وقاعدة الاشتراك ، ولكن فيه
ما لا يخفى بناء على ما ذكرناه من كونه من مسألة المخيط التي قد عرفت البحث
فيها مع الشيخ أيضا ، بل لعل المنع منه هنا بناء على منعه المخيط على النساء ،
مؤيدا ذلك بالأصل ، وفحوى تعليل إباحة السراويل بالستر قيل : بل يشمله قوله
في صحيح العيص ( 1 ) : ( تلبس ما شاءت من الثياب ) بناء على أنه الخف منه ،
مضافا إلى ما دل من النصوص ( 2 ) على أن احرامها في وجهها وإن كان فيه أن
ذلك غير مناف نحو قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) ( احرام الرجل في رأسه )
وعلى كل حال فلا اشكال ولا خلاف كما اعترف به في المنتهى في أنه إذا اضطر
إليه جاز له لبسه ، بل الاجماع محصل ومحكي في كشف اللثام ومحكي السرائر والمختلف
عليه ، وهو الحجة بعد النصوص ( 4 ) المصرحة بذلك في الخف والجورب الملحق
بهما غيرهما كالشمشك ونحوه ، بل قيل هو أولى ، لكن عن المبسوط والوسيلة
عدم جواز الشمشك مع الضرورة أيضا ، وإن كان هو كما ترى ، ضرورة قوة
عموم أدلة الضرورة وخصوصها في المقام ، وإن قال في كشف اللثام : وكأنهما
يريدان بدون الشق ، إذ ذلك لا يجدي في اختصاص الشمشك بذلك ، كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الاحرام - الحديث 9
( 2 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 0 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 0 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب تروك الاحرام