وشرح جمل العلم والعمل من الكراهة واضح الضعف وإن احتج له بالأصل بعد
زعم خروجه عن استعمال الطيب عرفا لاختصاصه بالظواهر ، إلا أنه كما ترى
ضرورة أنك قد عرفت الاجماع بقسميه على حرمة مسه ولو بالباطن ، على أنه
لو سلم فالنص الخاص هنا كاف ، فلا إشكال حينئذ في الحكم المزبور ، بل قيل قد
تعطي النهاية والمبسوط الحرمة وإن اضطر إليه ، ولعله لما سمعته من النصوص الناهية
عنه مع الحاجة منطوقا ومفهوما ، وإن كان هو واضح الضعف أيضا ، لعموم
ما دل على الإباحة معها على وجه لا يخرج عنه بمثل ذلك ، والنصوص المزبورة
محمولة على الاندفاع بغير ذلك ، ثم إن فديته فدية الطيب على الظاهر كما صرح به
في المسالك ، وهل يعتبر في الحرمة وجود الرائحة في الطيب كما هو مقتضى الحسن
المزبور ، بل أفتى به في الذخيرة ، بل ربما يؤيده امكان منع صدق اسم الطيب
مع ذهاب الرائحة ، أو لا يعتبر لصدق المسك والزعفران على فاقدها ؟ وجهان
لا يخلو أولهما من قوة ، وقد تقدم نحوه فيما مزجه بالطعام ، والله العالم .
( و ) على كل حال ف ( يستوي في ذلك الرجل والمرأة ) بلا خلاف ولا
إشكال ، بل في النصوص السابقة ( 1 ) ما يدل عليه .
( وكذا ) لا يجوز لهما في حال الاحرام ( النظر في المرآة على الأشهر )
كما عن الصدوق والشيخ وأبي الصلاح وابني إدريس وسعيد ، بل نسبه غير واحد
إلى الأكثر ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حماد ( 2 ) : ( لا تنظر في
المرآة وأنت محرم فإنه من الزينة ) وفي صحيح حريز ( 3 ) ( لا تنظر في المرآة
وأنت محرم لأنه من الزينة ) وفي حسن معاوية ( 4 ) ( ( لا ينظر المحرم في المرآة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 3 - 4