لزينة ، فإن نظر فليلب ) ومنه يستفاد استحباب التلبية بعد الاجماع على عدم
الوجوب ، وعلى كل حال فلا إشكال في الحرمة ، ولكن عن الجمل والعقود والوسيلة
والمهذب والغنية أنه مكروه كالمصنف في النافع ، بل قيل والخلاف ، ولكن يحتمل
إرادة الحرمة منها للاستدلال عليها بالاجماع وطريقة الاحتياط ، فيكون حجة
أخرى للحرمة ، مضافا إلى النصوص المزبورة وغيرها التي لا داعي إلى حمل النهي
فيها على الكراهة ، نعم في الذخيرة ينبغي تقييد الحكم بما إذا كان النظر للزينة
جمعا بين الأخبار المطلقة والمقيدة ، وفيه أنه لا منافاة كما سمعته في الكحل ، ولا بأس
بما يحكي الوجه مثلا من ماء وغيره من الأجسام الصقيلة ، بل لا بأس بالنظر في
المرآة في غير المعتاد فعله للزينة ، والله العالم .
( ولبس الخفين و ) كل ( ما يستر ظهر القدم ) اختيارا كما في الاقتصاد
والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والنافع والقواعد والإرشاد وغيرها على ما حكي
عن بعضها ، بل في الذخيرة نسبته إلى قطع المتأخرين ، بل في المدارك إلى الأصحاب
بل في الغنية نفي الخلاف ، قال فيها : وإن يلبس ما يستر ظاهر القدم من خف أو
غيره بلا خلاف ، بل ظاهره نفيه بين المسلمين فضلا عن إرادة الاجماع منه ،
للمعتبرة المستفيضة التي منها صحيح معاوية ( 1 ) السابق عن الصادق ( عليه السلام )
المشتمل على قوله ( عليه السلام ) : ( ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلان )
وصحيح الحلبي ( 2 ) ( أي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس
الخفين إذا اضطر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ) والخبر ( 3 )
( عن المحرم يلبس الجوربين قال : نعم ، والخفين إذا اضطر إليهما ) إلا أنها جميعها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 - 2 - 4