العلاء بن الفضيل ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا
فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال : يهريق دما ، وإن كان لم يقصرا جميعا فعلى
كل واحد منهما أن يهريق دما ) .
وبذلك كله يظهر لك المناقشة فيما في الذخيرة من أن الظاهر تقييد حرمة
التقبيل بالشهوة وإن تبعه في الرياض حاكيا له عن جماعة ، للأصل المقطوع بما
سمعت ، وخبر الحسين بن حماد ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقبل أمه
قال : لا بأس به ، هذه قبلة رحمة ، إنما يكره قبلة الشهوة ) المحمول على إرادة
إنما يكره ما يحتمل الشهوة ، بخلاف الأم وغيرها من المحارم المستفاد جواز تقبيلها
من التعليل المزبور ، والأصل ، واختصاص النصوص السابقة بقبلة امرأته وإن
كان الظاهر إرادة الأعم منها ومن الأجنبية كما هو مقتضى الفتاوى ، هذا .
ولكن قد يقال أن المنساق من اطلاق تقبيل الامرأة كونه على وجه الاستمتاع
والالتذاذ المقابل لتقبيل الرحمة ، وقوله ( عليه السلام ) في الخبر الأول : ( من
غيره شهوة ) محمول على إرادة عدم الامناء بقرينة المقابلة ، لا كونه تقبيل رحمة
ونحوه مما لم يكن استمتاعا والتذاذا بالامرأة الذي يمكن دعوى ظهور النصوص
في كون المدار عليه في منع المحرم ، كما تسمعه في المس والملازمة والحمل ونحوها ،
وبذلك يقوى إرجاع القيد في نحو عبارة المتن إليه أيضا ، ولكن
الأحوط الاطلاق .
نعم الظاهر تقييد جواز قبلة المحارم بما إذا كان لا عن شهوة ، لكونه
أشد حرمة ، ولفحوى التعليل المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6 - 5