تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
العلاء بن الفضيل ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال : يهريق دما ، وإن كان لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما ) . وبذلك كله يظهر لك المناقشة فيما في الذخيرة من أن الظاهر تقييد حرمة التقبيل بالشهوة وإن تبعه في الرياض حاكيا له عن جماعة ، للأصل المقطوع بما سمعت ، وخبر الحسين بن حماد ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقبل أمه قال : لا بأس به ، هذه قبلة رحمة ، إنما يكره قبلة الشهوة ) المحمول على إرادة إنما يكره ما يحتمل الشهوة ، بخلاف الأم وغيرها من المحارم المستفاد جواز تقبيلها من التعليل المزبور ، والأصل ، واختصاص النصوص السابقة بقبلة امرأته وإن كان الظاهر إرادة الأعم منها ومن الأجنبية كما هو مقتضى الفتاوى ، هذا . ولكن قد يقال أن المنساق من اطلاق تقبيل الامرأة كونه على وجه الاستمتاع والالتذاذ المقابل لتقبيل الرحمة ، وقوله ( عليه السلام ) في الخبر الأول : ( من غيره شهوة ) محمول على إرادة عدم الامناء بقرينة المقابلة ، لا كونه تقبيل رحمة ونحوه مما لم يكن استمتاعا والتذاذا بالامرأة الذي يمكن دعوى ظهور النصوص في كون المدار عليه في منع المحرم ، كما تسمعه في المس والملازمة والحمل ونحوها ، وبذلك يقوى إرجاع القيد في نحو عبارة المتن إليه أيضا ، ولكن الأحوط الاطلاق . نعم الظاهر تقييد جواز قبلة المحارم بما إذا كان لا عن شهوة ، لكونه أشد حرمة ، ولفحوى التعليل المزبور .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 6 - 5
جواهر الكلام — صفحة 304 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني