وإن تركه هنا لكن ذكر في الكفارات أن كفارته شاة ، بل ربما كان مقتضى
إطلاق بعض العبارات حرمته مطلقا ، كاقتضاء بعض آخر حرمة النظر كذلك أيضا
وإن كان هو واضح الضعف للأصل وما سمعته من النص ، كضعف القول بجواز
النظر إلى امرأته بشهوة المحكي عن الصدوق ، بل مال إليه في كشف اللثام للأصل
المقطوع بما عرفت ، والموثق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في محرم نظر إلى امرأته
بشهوة فأمنى قال : ليس عليه شئ ) القاصر عن معارضة غيره من وجوه الذي
حمله الشيخ على حال السهو دون العمد ، بل نفي الشئ عليه لا يدل على نفي الحرمة
كحسن علي بن يقطين ( 2 ) سأل الكاظم عليه السلام ( عن رجل قال لامرأته أو جاريته
بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها
قال : لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر ) الخالي عن التقييد بالشهوة مع ذلك
الذي قد عرفت جوازه ، بل الظاهر جوازه أيضا في الأمة للسوم والحرة المخطوبة
بل الأجنبية في النظرة الأولى ، بناء على جوازها ، بخلاف ما إذا كان بشهوة فإنه
يحرم في الجميع ، وفي المسالك لا فرق في تحريم النظر بشهوة بين الزوجة والأجنبية
بالنسبة إلى النظرة الأولى إن جوزناها والنظر إلى المخطوبة ، وإلا فالحكم مخصوص
بالزوجة ، قيل وكان وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا
التقدير ، وعدم اختصاصه بحالة الشهوة ، وتبعه في كشف اللثام ، وفيه أن ذلك
لا ينافي اختصاص التحريم الاحرامي بالشهوة ، كما هو مقتضى الفتاوى ، قال
أبو بصير ( 3 ) في الموثق : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى ساق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب كفارات الاستمتاع - الحديث 2
مع الاختلاف