تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وإن تركه هنا لكن ذكر في الكفارات أن كفارته شاة ، بل ربما كان مقتضى إطلاق بعض العبارات حرمته مطلقا ، كاقتضاء بعض آخر حرمة النظر كذلك أيضا وإن كان هو واضح الضعف للأصل وما سمعته من النص ، كضعف القول بجواز النظر إلى امرأته بشهوة المحكي عن الصدوق ، بل مال إليه في كشف اللثام للأصل المقطوع بما عرفت ، والموثق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى قال : ليس عليه شئ ) القاصر عن معارضة غيره من وجوه الذي حمله الشيخ على حال السهو دون العمد ، بل نفي الشئ عليه لا يدل على نفي الحرمة كحسن علي بن يقطين ( 2 ) سأل الكاظم عليه السلام ( عن رجل قال لامرأته أو جاريته بعد ما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها قال : لا شئ عليه إذا لم يكن غير النظر ) الخالي عن التقييد بالشهوة مع ذلك الذي قد عرفت جوازه ، بل الظاهر جوازه أيضا في الأمة للسوم والحرة المخطوبة بل الأجنبية في النظرة الأولى ، بناء على جوازها ، بخلاف ما إذا كان بشهوة فإنه يحرم في الجميع ، وفي المسالك لا فرق في تحريم النظر بشهوة بين الزوجة والأجنبية بالنسبة إلى النظرة الأولى إن جوزناها والنظر إلى المخطوبة ، وإلا فالحكم مخصوص بالزوجة ، قيل وكان وجه الاختصاص عموم تحريم النظر إلى الأجنبية على هذا التقدير ، وعدم اختصاصه بحالة الشهوة ، وتبعه في كشف اللثام ، وفيه أن ذلك لا ينافي اختصاص التحريم الاحرامي بالشهوة ، كما هو مقتضى الفتاوى ، قال أبو بصير ( 3 ) في الموثق : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى ساق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب كفارات الاستمتاع - الحديث 2 مع الاختلاف