وغيره على معنى ثبوت النكاح بإقامتها بعده وإن علم تحملها محرما ، لاطلاق الأدلة
وما عرفت من عدم خروجه بذلك عن العدالة ، خلافا للمحكي عن المبسوط من
عدم ثبوتها إذا كان التحمل في حال الاحرام ، إما لفسقه ، وفيه ما عرفت ، أو
لأن هذه الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا فلا تعتبر وإن وقعت جهلا أو سهوا
أو اتفاقا ، وهو مجرد دعوى لا دليل عليها ، بل ظاهر الأدلة خلافها ، والله العالم .
( و ) كذا يحرمن عليه ( تقبيلا ) بشهوة أو لا بها كما هو صريح بعض
وظاهر آخر ، لقول الصادق عليه السلام في حسن أبي سيار ( 1 ) : ( يا أبا سيار إن حال
المحرم ضيقة ، إن قبل امرأته على شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبل
امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله ، وإن مس امرأته وهو محرم
على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه
جزور ، وإن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فليس عليه شئ ) بناء على
اقتضاء ذلك الحرمة ، وخبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام
عن رجل قبل امرأته وهو محرم قال : عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن
يأكل منها ) وحسن الحلبي أو صحيحه ( 3 ) عن الصادق عليه السلام ( سألته عن المحرم
يضع يده من غير شهوة على امرأته قال : نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها
ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسها وهي محرمة ؟ قال : نعم ، قلت : المحرم يضع يده
بشهوة قال : يهريق دم شاة ، قلت : فإن قبل قال : هذه أشد ينحر بدنة ) وخبر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب كفارات الاستمتاع - الحديث 4
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع
الحديث 2 وذيله في الباب 18 منها الحديث 1