( و ) كذا يحرمن عليه ( نظرا بشهوة ) كما صرح به غير واحد ،
وإن قيل خلا كتب الشيخ والأكثر عن تحريمه مطلقا ، لما سمعته من كون المستفاد
حرمة الالتذاذ بالنساء من النصوص ، بل ربما استدل عليه بحسن معاوية بن
عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى وأمذى
وهو محرم قال : لا شئ عليه لكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير
شهوة فأمنى أو أمذى فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى
فعليه دم ، وقال في المحرم : ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل قال : عليه
بدنة ) وخبر أبي سيار ( 2 ) السابق ، وفيه أنه إنما يدل على حرمة النظر بشهوة
حتى ينزل أو يمذي لا مطلقا ، اللهم إلا أن يقال إن من المعلوم عدم مدخلية
الامذاء في الكفارة ، فليس إلا النظر بشهوة ، فينتظم حينئذ في الدلالة على المطلوب
التي منها فحوى ما دل من النصوص علي حرمة المس والحمل إذا كان بشهوة لا بدونها
كصحيح ابن مسلم ( 3 ) وخبره ( 4 ) سأل أبا عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يحمل امرأته
أو يمسها فأمنى أو أمذى فقال : إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أو أمذى
أو لم يمذ فعليه دم شاة يهريقه ، وإن حملها أو مسها بغير شهوة فليس عليه شئ
أمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ ) وغيره من النصوص حتى نصوص الدعاء عند
التهيؤ للاحرام ( 5 ) المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء
بل لعله لا خلاف فيه في الأول كما اعترف به في كشف اللثام ، والمصنف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 6 - 6 - مع الاختلاف في الجميع
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 6 - 6 - مع الاختلاف في الجميع
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 6 - 6 - مع الاختلاف في الجميع
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الاحرام