تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( و ) كذا يحرمن عليه ( نظرا بشهوة ) كما صرح به غير واحد ، وإن قيل خلا كتب الشيخ والأكثر عن تحريمه مطلقا ، لما سمعته من كون المستفاد حرمة الالتذاذ بالنساء من النصوص ، بل ربما استدل عليه بحسن معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى وأمذى وهو محرم قال : لا شئ عليه لكن ليغتسل ويستغفر ربه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى فلا شئ عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم ، وقال في المحرم : ينظر إلى امرأته وينزلها بشهوة حتى ينزل قال : عليه بدنة ) وخبر أبي سيار ( 2 ) السابق ، وفيه أنه إنما يدل على حرمة النظر بشهوة حتى ينزل أو يمذي لا مطلقا ، اللهم إلا أن يقال إن من المعلوم عدم مدخلية الامذاء في الكفارة ، فليس إلا النظر بشهوة ، فينتظم حينئذ في الدلالة على المطلوب التي منها فحوى ما دل من النصوص علي حرمة المس والحمل إذا كان بشهوة لا بدونها كصحيح ابن مسلم ( 3 ) وخبره ( 4 ) سأل أبا عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يحمل امرأته أو يمسها فأمنى أو أمذى فقال : إن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن أو أمذى أو لم يمذ فعليه دم شاة يهريقه ، وإن حملها أو مسها بغير شهوة فليس عليه شئ أمنى أو لم يمن أمذى أو لم يمذ ) وغيره من النصوص حتى نصوص الدعاء عند التهيؤ للاحرام ( 5 ) المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء بل لعله لا خلاف فيه في الأول كما اعترف به في كشف اللثام ، والمصنف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 6 - 6 - مع الاختلاف في الجميع ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 6 - 6 - مع الاختلاف في الجميع ( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 1 - 6 - 6 - مع الاختلاف في الجميع ( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الاحرام
جواهر الكلام — صفحة 305 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني