( و ) كذا تحرم عليه ( شهادة على العقد ) أي عقد النكاح للمحلين
والمحرمين والمفترقين بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك نسبته إلى قطع
الأصحاب ، بل عن محتمل الغنية الاجماع عليه ، بل عن الخلاف دعواه صريحا ،
لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال ( 1 ) المنجبر بما عرفت ( المحرم لا ينكح
ولا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح ، وإن نكح فنكاحه باطل ) وفي مرسل
أبي شجرة ( 2 ) ( في المحرم يشهد نكاح المحلين قال : لا يشهد ، ثم قال : يجوز
للمحرم أن يشير بصيد على محل ) المراد منه على الظاهر الانكار والتنبيه على أنه
إذا لم يجز ذلك فكذلك لا تجوز الشهادة ، كما أنه يستفاد منه الشهادة على غير
المحلين بالأولوية ، وعلى كل حال فوسوسة بعض متأخري المتأخرين فيه لضعف
الخبرين في غير محلها بعد ما عرفت ، وخلو المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي
والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم عن ذلك لا يقتضي الخلاف فيه ، نعم
في المدارك ( ينبغي قصر الحكم على حضور العقد لأجل الشهادة ، فلو اتفق حضوره
لا لها لم يكن محرما ) وفيه أن الشهادة الحضور ، فيحرم عليه وإن لم يحضر لها
كما عن الجامع التصريح به .
( و ) كذا تحرم عليه ( إقامة ) أي إقامتها على العقد كما عن المبسوط
والسرائر ، بل في الرياض نسب إلى المشهور ، بل في الحدائق ظاهرهم الاتفاق عليه
لاحتمال دخولها في الشهادة المنهي عنها في الخبرين والفتاوى ، وفيه منع واضح ،
لأن شهادته غير الشهادة عليه ، ولفحوى الانكار المتقدم في أحد الخبرين ، ولكن
في القواعد الاشكال في ذلك ، ولعله مما عرفت ، ومن عموم أدلة النهي عن الكتمان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 8