تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وتوقف ثبوت النكاح شرعا عليها ، ووقوع مفاسد عظيمة إن لم تثبت بخلاف إيقاعه ، إذ لا يتوقف عليها عندنا ، ولذا يصح العقد وإن حضره ، قيل ولأنها إخبار لا إنشاء ، والخبر إذا صدق ولم يستلزم ضررا لم يحسن تحريمه ، ولأنها أولى بالإباحة من الرجعة التي هي إيجاد للنكاح في الخارج ، على أنه لا جابر للخبرين المزبورين في إرادة ذلك من الشهادة فيهما ، والنسبة إلى الشهرة لم نتحققها ، على أنك قد عرفت ظهور الخبرين في حضور العقد لا الفرض ، ومرسل الانكار مع أنه لا جابر له أيضا لم يعلم إرادة ما يشمل الفرض منه ، ولعله أولى وإن كان الأول أحوط ، بل ربما يومي النهي عن شهادته إلى عدم إقامتها . ثم على التحريم قيل تحريم الإقامة حاله ( ولو تحملها محلا ) أو كان بين محلين ، لانتفاء المخصص وإن تأكد المنع إذا تحملها محرما ، أو كان على محرمين ، بل قيل : لا تسمع ، لخروجه به عن العدالة ، فلا يثبت بشهادته ، وفيه أنه ممنوع لجواز الجهل والغفلة والتوبة ، وسماع العقد اتفاقا ، بل يمكن القول بقبولها لو أداها محرما لغفلة ونحوها ، وفي محكي التذكرة ( ولو قيل إن التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم كان وجها ) بل قال : ( إن ذلك معنى كلام الأصحاب ) على ما حكاه عنه ولده ، وفي المدارك لا بأس به قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق إن تم ، وإلا اتجه عدم التحريم مطلقا ، وفيه أنه يمكن المنع بناء على أنه نوع تعلق في النكاح . ولو خاف المحرم من ترك إقامتها وقوع الزنا ففي المدارك وجب عليه تنبيه الحاكم على أن عنده شهادة ، ليوقف الحكم علي إحلاله ، ولو لم يندفع إلا بالشهادة وجب إقامتها قطعا ، وفيه أنه لا دليل على وجوب التنبيه المزبور ، ولا على وجوب إقامتها بعد فرض إطلاق دليل المنع . ( و ) كيف كان ف‍ ( لا بأس به بعد الاحلال ) كما صرح به الفاضل