على عدم اعتبار إمكان وقوع الموكل فيه من الموكل حال الوكالة ، لأن التوكيل
ليس نكاحا ، وستسمع تحقيقه في التفريع الذي ذكره المصنف ، وكذا بين الفضولي
والوكالة والولاية في الثاني ، بل قد عرفت صراحة النصوص في بطلان العقد كما
هو معقد محكي صريح الاجماع في الخلاف والغنية والتذكرة ، وظاهره في غيرها .
نعم في القواعد الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلا أي في تزويج المولى
عليه بل مقتضاه الصحة وإن أوقعه الوكيل والولي محرم ، ولعله لأنه والمولى عليه
محلان ، والتوكيل ليس من التزويج المحرم بالنص والاجماع ، وفيه ما لا يخفى عليك
فيما لو أوقعه الوكيل حال الاحرام ، إذ الوكيل نائب الموكل ، ولا نيابة فيما ليس له
فعله من التزويج المنهي عنه في النصوص الذي يشمل التوكيل ، ولذا قطعوا بحرمة
توكيل المحرم على التزويج لنفسه وبطلان العقد ، ولعله من هنا كان خيرة محكي
الخلاف عدم الجواز مدعيا عليه الاجماع ، على أنه لا وجه لتخصيص الجد بالذكر .
والظاهر إلحاق المنقطع بالدائم هنا ، مع احتمال العدم ، وإجازة الفضولي
حال الاحرام كالمباشرة لو وقعت منه حال الاحرام أيضا بل لا تؤثر لو وقعت منه
بعد الحل أي للعقد الواقع فضولا حال الاحرام بناء على الكشف ، كما لا تؤثر
إجازة الغير للعقد الصادر من المحرم فضولا ، بل لا تؤثر إجازته في حال الاحرام
للعقد الفضولي الواقع حال الحل في وجه من وجهي الكشف ، بل يحتمل مطلقا
بناء على أنه نوع تعلق في النكاح ممنوع منه كما تسمع الإشارة إليه في مرسل
أبي شجرة ( 1 ) ويحتمل الجواز لأنه ليس تزويجا حال الاحرام بناء على الكشف
والأحوط الأول وإن كان الثاني لا يخلو من قوة .
نعم الظاهر عدم إلحاق التحليل بالنكاح في الحكم المزبور على إشكال ،
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 8