تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وربما يؤيد ذلك تصريح البعض بكون البط من صيد البر ، بل في المنتهى أنه قول عامة أهل العلم مع أنه غالبا يبيض ويفرخ حول الماء لا في الماء نفسه ، وحينئذ فغالب الطيور المائية يكون من صيد البر ، لأنا لا نعرف ما يبيض ويفرخ في نفس الماء ، كما أنه بناء على هذا الميزان لا ينبغي الالتفات إلى الحكم بكونه من صيد البحر عرفا تقديما للاعتبار الشرعي عليه ، ولكن لم نجد ذلك منقحا في كلامهم ، إذ من المحتمل كون ذلك ميزانا لغير المحكوم بكونه من صيد البحر عرفا ، بل من المحتمل الاكتفاء في كونه صيد بحر بالبيض والفرخ في حوالي الماء أو في الآجام التي فيه أو نحو ذلك ، إلا أن الاحتياط يقتضي اجتنابه . والمراد بالبحر ما يعم النهر قطعا بل عن التبيان أن العرب تسمي النهر بحرا ، ومنه قوله تعالى ( 1 ) : ( ظهر الفساد في البر والبحر ) والله العالم .
( والنساء وطءا ) قبلا ودبرا بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه مضافا إلى قوله تعالى ( 2 ) : ( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) والرفث هو الجماع بالنص الصحيح عن الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) قال الأول عليه السلام في صحيح ابن عمار ( 3 ) : ( إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير ، فإن إتمام الحج والعمرة أن يحفظ لسانه إلا من خير ، كما قال الله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) والرفث هو الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله ) وقال الثاني عليه السلام بعد أن سأله أخوه علي في الصحيح ( 1 ) أيضا ( عن الرفث
هامش
( 1 ) سورة الروم - الآية 40 - ( 2 ) سورة البقرة - الآية 193 ( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ( 4 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب 32 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 وذيله في الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع - الحديث 4
جواهر الكلام — صفحة 297 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني