الله وأنتم محرمون ، فقالوا : إنما هو من صيد البحر ، فقال : ارمسوه بالماء إذن )
أي لو كان بحريا لعاش فيه ، وقال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 1 ) : ( الجراد
من البحر ، وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم
أن يقتله ، فإن قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى ) وفي صحيحه الآخر ( 2 )
ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله ، قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة
وهو محرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة ، وهو من البحر ، وكل شئ يكون أصله
من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله متعمدا
فعليه الفداء كما قال الله تعالى ) وقال له أيضا في الصحيح ( 3 ) : ( الجراد يكون
في الطريق والقوم محرمون كيف يصنعون ؟ قال : ينكبونه ما استطاعوا ، قال :
فإن قتلوا منه شيئا ما عليهم ؟ قال : لا بأس عليهم ) أي مع عدم الاستطاعة كما في
خبر حريز ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان
على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس ) وفي خبر أبي بصير ( 5 ) ( سألته عن
الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله ، أو يمرون به في الطريق
فيطؤونه قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه ، وإن قتل غير متعمد فلا بأس )
بناء على إرادة المحرمين منه ، وفي حسن معاوية ( 6 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا
( إعلم أنه ما وطأت من الدبا أو وطأه بعيرك فعليك فداؤه ) إلى غير ذلك من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب كفارات الصيد - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 1 - 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 1 - 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3
( 6 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 - 1 - 8