الصيد ، فيبقى غيره على الإباحة ، اللهم إلا أن يقال أن غير الآية المزبورة والرواية
مطلقة في حرمة الصيد المقتصر في الخروج منه على صيد البحر ، لا أن المحرم
خصوص صيد البر الذي هو وإن وجد في الآية لكنه موافق للمطلق ، فلا يصلح
مقيدا ، فتأمل جيدا .
وبذلك يتجه حرمة كل صيد إلا صيد البحر ، بل ومنه المتولد بين الصيد
وغيره إذا انتفى عنه الاسمان ، أما إذا لحقه أحدهما تبعه في الحكم دون ما إذا انتفى
عنه الاسمان وكان ممتنعا ، فإنه صيد محرم بناء على عدم اختصاص التحريم للمحرم
بالستة الأنواع المشهورة ، وإلا اعتبر في ذلك الالحاق بأحدها ، ولو اختلف جنس
الحيوان كالسلحفاة فإن منها برية ومنها بحرية فلكل حكم نفسه ، ومع الاشتباه
فالمتجه الحرمة بناء على ما حررناه في الأصول من أن فائدة العموم دخول
الفرد المشتبه .
ثم إن الظاهر إلحاق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ ، بل لعله أولى ، بل
يمكن إرادة ما يشمله من قوله : ( ويفرخ ) وحينئذ فالمدار في كونه من صيد
البر والبحر في مثل الطير ونحوه ذلك ، كما أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) :
( ارمسوه في الماء ) أن كل ما لا يعيش في الماء ( من البر البتة ، وحينئذ يفهم
منه ) ( 2 ) كون ذلك من البري أيضا ، وكذا مقتضى الحقيقة في قوله : ( يبيض
ويفرخ في الماء ) كون ذلك في نفس الماء لا في حواليه ولا في الآجام ونحوهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 2 ) ما بين القوسين ليس في النسخة المسودة ولا حاجة إليه أيضا
وإن كان موجودا في المبيضة