تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
الصيد ، فيبقى غيره على الإباحة ، اللهم إلا أن يقال أن غير الآية المزبورة والرواية مطلقة في حرمة الصيد المقتصر في الخروج منه على صيد البحر ، لا أن المحرم خصوص صيد البر الذي هو وإن وجد في الآية لكنه موافق للمطلق ، فلا يصلح مقيدا ، فتأمل جيدا . وبذلك يتجه حرمة كل صيد إلا صيد البحر ، بل ومنه المتولد بين الصيد وغيره إذا انتفى عنه الاسمان ، أما إذا لحقه أحدهما تبعه في الحكم دون ما إذا انتفى عنه الاسمان وكان ممتنعا ، فإنه صيد محرم بناء على عدم اختصاص التحريم للمحرم بالستة الأنواع المشهورة ، وإلا اعتبر في ذلك الالحاق بأحدها ، ولو اختلف جنس الحيوان كالسلحفاة فإن منها برية ومنها بحرية فلكل حكم نفسه ، ومع الاشتباه فالمتجه الحرمة بناء على ما حررناه في الأصول من أن فائدة العموم دخول الفرد المشتبه .
ثم إن الظاهر إلحاق حكم التوالد بحكم البيض والفرخ ، بل لعله أولى ، بل يمكن إرادة ما يشمله من قوله : ( ويفرخ ) وحينئذ فالمدار في كونه من صيد البر والبحر في مثل الطير ونحوه ذلك ، كما أن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : ( ارمسوه في الماء ) أن كل ما لا يعيش في الماء ( من البر البتة ، وحينئذ يفهم منه ) ( 2 ) كون ذلك من البري أيضا ، وكذا مقتضى الحقيقة في قوله : ( يبيض ويفرخ في الماء ) كون ذلك في نفس الماء لا في حواليه ولا في الآجام ونحوهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) ما بين القوسين ليس في النسخة المسودة ولا حاجة إليه أيضا وإن كان موجودا في المبيضة