( وقيل ) والقائل المشهور على ما في كشف اللثام : ( إن كان ممن خرج
مكة للاحرام فإذا شاهد الكعبة ، وإن كان ممن أحرم من خارج فإذا دخل
الحرم ) تنزيلا للنصوص المزبورة على ذلك ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في
خبر معاوية بن عمار ( 1 ) : ( من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى
المسجد ) وفي صحيح عمر بن يزيد ( 2 ) ( من خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل
معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة ) ومن هنا أنكر الشيخ على الصدوق
القول بالتخيير الذي من شرطه التنافي ، والفرض عدمه ، فإن ما تضمن قطعها عند
عقبة المدنيين محمول على من جاء من طريق المدينة ، وما تضمن قطعها عند ذي
طوى محمول على من جاء من طريق العراق ، وما تضمن قطعها عند النظر إلى
الكعبة محمول على من خرج من مكة ، وفيه مع أنه خلاف المشهور أيضا يمكن
أن يكون مراد الصدوق ما ذكره المصنف بقوله : ( والكل جائز ) عملا بجميع
النصوص وإن اختلفت أفرادها ، ولا بأس به بناء على عدم وجوب القطع ، أما
عليه فلا ريب في أن الأولى مراعاة الاحتياط .
( و ) يستحب له أيضا أن ( يرفع صوته بالتلبية إذا حج على طريق
المدينة إذا علت راحلته البيداء ، وإن كان راجلا فحيث يحرم ) لما عرفته من أن
ذلك أولى الوجوه المذكورة في الجمع بينها كما سمعت الكلام فيه مفصلا ،
فلاحظ وتأمل .
( ويستحب التلفظ بما يعزم عليه ) من حج مفرد أو تمتع أو عمرة مفردة
أو متمتع بها ، فيقول : لبيك بعمرة أو بحج أو بعمرة إلى الحج أو بحج متعة أو
عمرة متعة أو بحج وعمرة كما صرح به غير واحد ، للأمر به في النصوص السابقة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 - 8