التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكة عقبة ذي طوى ، قلت : بيوت مكة قال :
نعم ) ولعله لذا قال في الدروس : ( وحدها عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى )
ونحوه في اللمعة وشرحها ، ولكن قيد الأول بما إذا دخلها من أعلاها ، والثاني
بما إذا دخلها من أسفلها ، وعن السيد والشيخ الجمع بينهما بأن الأول لمن أتى على
طريق المدينة ، والثاني لمن أتى على طريق العراق ، وتبعهما الحلي والديلمي ، وعن
الصدوقين والمفيد تخصيص الثاني بمن أتى على طريق المدينة ، وعن ابن أبي عقيل
( وحد بيوت مكة عقبة المدنيين والأبطح ) وفي المختلف بعد أن حكى عن الجميع
ما عرفت قال : ( ولم تقف لأحدهم على دليل ) وعن الغنية والمهذب ( حد بيوت
مكة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى ) وعن المصباح المنير ( وذو طوى واد
بقرب مكة علي نحو فرسخ في طريق التنعيم ، ويعرف الآن بالزاهر ) ونحو منه
عن تهذيب الأسماء ، إلا أنه قال : ( موضع بأسفل مكة ) ولم يحدد ما بينهما
بفرسخ أو غيره .
قلت : لا يخفى عليك كون الأحوط قطعها في جميع ما هو مظنة ذلك أو
محاذ له مع فرض عدم معلوميته في هذه الأزمنة بالخصوص باعتبار كون التكرار
مستحبا ، والقطع واجبا ، وإن كان المتجه عدم وجوب القطع إلى حصول اليقين
على أن عقبة المدنيين معروفة في هذا الزمان على ما جزم به بعض المترددين على
طريق المدينة ، بل ذكر أن القطع به من شعار الشيعة يعرفه المخالف منهم ، فلا
بأس بالعمل حينئذ بما تضمنه من النصوص المعتبرة ، وأما وادي طوى فالظاهر
أنه على غير الطريق المعروف في المدينة ، ولذا ذكر الشهيدان والسيد ما سمعت
ويمكن أن يكون ما وقع من المفيد والصدوقين بطريق آخر من المدينة غير
المتعارف وعلى كل حال فالأمر في ذلك هين ، هذا . وقد سمعت من النص ما يدل
جواهر الكلام — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٧٦