في الدعاء الذي يستحب عند إرادة الاحرام ، وفي بعض الأخبار ( 1 ) ما يدل على
ذكره في التلبية ، وليس من طرقنا ، ويمكن ذكره في خلال النية ، كما في الشرط في
الاعتكاف المندوب ، والظاهر إجزاء الجميع ، فإن التلبية هي التي يعقد بها الاحرام
وهو جيد إلا ما ذكره أولا من كون المفهوم ، إلى آخره ، ضرورة كون ذلك
من النية لا أنه دعاء خارج عنها ، وإلا فلو فرض خروجه والفصل بينه وبين النية
أشكل الاكتفاء به للأصل وغيره ، فإن المتيقن من النص والفتوى كون الشرط
في الاحرام ، بمعنى أنه في خلال نيته أو خلال عاقده لا قبله ، اللهم إلا أن يراد
بالنية على حسب ما ذكره ، وربما كان المراد من قوله قبيل النية ما يصدق معه
الاتصال عرفا ، وكونه شرطا في الاحرام ، ولو نوى الاشتراط ولم يتلفظ به
فالظاهر عدم الاعتداد به ، لعدم صدقه عليه ، وكونه خلاف المأثور ، مضافا
إلى أصالة عدم ترتب ما سمعته من الفائدة إلا على الشرط المذكور لفظا ، ضرورة
كون الأصل عدم التحليل من الاحرام إلا باتمام فعل ما أحرم به ، واحتمال كونه
تابعا للاحرام وهو ينعقد بالنية فتكفي هي حينئذ في اشتراطه كما ترى ، خصوصا
بعد ما سمعت انعقاده بالتلبية دونها .
( و ) يستحب أيضا ( أن يحرم في الثياب القطن ) بلا خلاف أجده
فيه ، بل نسبه بعض الأفاضل إلى قطع الأصحاب ، وكفى بذلك حجة لمثله ،
مضافا إلى التأسي به صلى الله عليه وآله ، لما عرفت من أنه أحرم صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف ( 2 )
وقد سمعت قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار ( 3 ) : ( كان ثوبا رسول الله
صلى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانين ، عبري وأظفار ، وبهما كفن ) بل قيل وإلى
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 19 الرقم 425
( 2 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 2