وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلا أن يشاء فيعتمر ، ويجب أن يعود
للحج الواجب المستقر وللأداء إن استمرت الاستطاعة في قابل ، والعمرة الواجبة
كذلك في الشهر الداخل ، وإن كانا متطوعين فهما بالخيار ) مؤيدا بما تسمعه من
صحيح معاوية ( 1 ) في حصر الحسين عليه السلام .
( و ) حينئذ ف ( فائدة الاشتراط جواز التحلل ) كما عن المبسوط
والخلاف والمهذب في المحصور والوسيلة في المصدود أي ( عند الاحصار ) كما
عن التحرير والتذكرة والمنتهى بمعنى أنه من غير تربص كما في النافع وكشفه
والمحكي من شرح ترددات الكتاب ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 2 ) :
( إن الحسين بن علي عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام وهو
بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ قال :
رأسي ، فدعا ( عليه السلام ) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ) بناء
على أنه كان قد اشترط باعتبار كونه مستحبا ، فلا يتركه الحسين ( عليه السلام )
فيدل حينئذ بالتأسي ، وبأنه متى شرع النحر تحليلا نافى السقوط ، إذ احتمال
سقوط الوجوب خاصة لم نعرفه قولا لأحد ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه
ونحوه صحيح رفاعة ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) لكن فيه أنه ( عليه السلام ) كان
ساق بدنة فنحرها وحلق رأسه ، وحينئذ يكون خارجا عما نحن فيه ، إذ الظاهر
عدم خلاف معتد به في عدم سقوط الهدي عنه ، بل عن الايضاح أن عليه اجماع
الأمة ، فيحمل النحر فيه على البعث للنحر في محله ، ثم الحلق بعده ، وإن كان
بعيدا ، بل يمكن دعوى القطع بفساده ، وليس هو أولى من حمل سوق البدنة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 2