صحيح ذريح المحاربي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألته عن رجل تمتع
بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط
على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله تعالى ؟
فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ، إن
الله تعالى أحق من وفى ما اشترط عليه ، فقلت : فعليه الحج من قابل قال : لا )
وصحيح البزنطي ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم انكسرت ساقه ما حاله
أي شئ يكون حاله وأي شئ عليه ؟ قال : هو حلال من كل شئ ، فقلت :
من النساء والثياب والطيب فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم وقال : أو ما
بلغك قول أبي عبد الله عليه السلام : وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي )
ولو بقاعدة تأخير البيان عن وقت الحاجة لو كان واجبا ، بل من الأخير يستفاد
الاستدلال بكل ما دل على مشروعية الشرط المزبور بناء على إفادته ذلك .
( وقيل ) والقائل الإسكافي والشيخ في محكي الخلاف والمبسوط والمصنف
في النافع والفاضل في المختلف وغيرهم : ( لا ) يسقط ( وهو الأشبه ) بأصول
المذهب وقواعده التي منها الأصل وعموم الآية وغيرها والاحتياط وقول الصادق
عليه السلام في خبر عامر بن عبد الله بن جذاعة المروي عن الجامع من كتاب المشيخة
لابن محبوب ( في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم قال :
ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء ، فإن لم يقدر صام
ثمانية عشر يوما ، فإن برأ من مرضه اعتمر إن كان لم يشترط على ربه في إحرامه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الاحرام - الحديث 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 1