فيه على سوقها لا على كونها حج قران ، فيكونان حينئذ معا دالين على المطلوب
نعم لا إشكال في أن حكم القارن البعث وإن اشترط ، لصحيحي محمد بن
مسلم ( 1 ) ورفاعة ( 2 ) عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( القارن يحصر وقد
قال واشترط فحلني حيث حبستني يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتع من قابل ؟ قال :
لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج عنه ) وما عن الفقيه من عدم البعث فيه أيضا
واضح الضعف ، أو أنه من تحريف النساخ .
وعلى كل حال فيكون فائدة الشرط تعجيل التحليل في المحصور ، وبدونه
لا يجوز ما لم يبلغ الهدي محله كما هو مقتضى الآية المحمول اطلاقها على غير
صورة الشرط ، واجماع المرتضى لم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه ، والصحيحان
لا صراحة فيهما بعدم الهدي بل ولا ظهور بحيث يعارض خبر عامر وصحيح
معاوية ( 3 ) وقاعدة تأخير البيان مع منع تحقق موضوعها في المقام يمكن أن يكون
ترك بيانه للاتكال على الآية وغيرها ، نعم هما دالان على التعجيل الذي هو المختار
وإن كان مع الهدي ، لما سمعته من دليله ، بل قد يقال إن الشرط لا يدل على
أزيد من ذلك ، فإن المراد عدم لزوم البقاء على الاحرام بعد الحصر ، وأنه يتحلل
من احرامه بمحلله الشرعي ، لا أنه يثبت به تحليل خاص لا يحتاج معه إلى هدي
ولا غيره ، بل ربما ظهر من بعض العبارات عدم الاحتياج معه إلى النية ، ويمكن
القطع بعدمه ، فظهر لك من ذلك كله أن الأقوى كون فائدة الشرط التعجيل
المزبور لا سقوط الهدي ولا غيره من الفوائد التي تسمعها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاحصار والصد - الحديث 3