متمتعا ) كقول الباقر عليه السلام في خبر عبد الرحمان بن أعين ( 1 ) : ( الصبي يصوم
عنه وليه إذا لم يجد هديا ) وفي خبره الآخر ( 2 ) ( تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيان
فأحرموا ولبوا كما لبينا ، ولم نقدر على الغم قال : فليصم عن كل صبي وليه )
وفي موثق إسحاق ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غلمان لنا دخلوا معنا بعمرة
وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام قال : قل لهم : يغتسلون ثم يحرمون ،
واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم ) بناء على إرادة الصبيان من الغلمان ،
وقد سمعت ما في صحيح زرارة ( 4 ) السابق المراد من الكبار فيه على ما صرح
به غير واحد المميزون ، ومنه يستفاد الاجتزاء بصوم المميز منهم .
ولعله إليه أشار المصنف بقوله : ( وروي إذا كان الصبي مميزا جاز أمره
بالصيام عن الهدي ، ولو لم يقدر على الصيام صام عنه وليه مع العجز عن الهدي )
بضميمة ما في غيره من النصوص من صيام الولي عنه ، وإلا فهو ليس كما ذكره ،
بل لم نعثر على خبر بالمضمون المزبور ، نعم استدل له بعضهم على ذلك أيضا بموثق
سماعة ( 5 ) سأل أبا عبد الله عليه السلام ( عن رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا قال : عليه
أن يضحي عنهم ، قلت : فإنه أعطاهم دراهم فبعضهم ضحى وبعضهم أمسك
الدراهم وصام قال : قد أجزأ عنهم ، وهو بالخيار إن شاء تركها ، قال : ولو أنه
أمرهم فصاموا أجزأ عنهم ) وفيه أن الظاهر إرادة المماليك من الغلمان فيه ، على
أنه ليس تمام المضمون المزبور ، بل قد يناقش في إرادة المميزين من الكبار في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 4 من كتاب الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الذبح - الحديث 5 - 4 من كتاب الحج
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الذبح - الحديث 8 من كتاب الحج