الخبر المزبور ، فيتعين على الولي الذبح أو الصوم إذا لم يجد ، ولو سلم فالمتجه التخيير
جمعا بعد تحققنا ما أرسله المصنف فيما وصل إلينا من النصوص من ترتب صوم
الولي على عجز الصبي عن الصوم ، بل مقتضى إطلاق الأمر في صحيحي معاوية ( 1 )
وابن الحجاج ( 2 ) وغيرهما خلافة ، ولعله لذا في كشف اللثام بعد أن ذكر وجوب
الهدي على الولي من ماله قال : فإن فقده صام أو أمر الصبي بالصوم ، وقد نطقت
الأخبار بجميع ذلك وإن كنا لم نتحقق غير ما عرفت ، فالأولى والأحوط ذبح
الولي ، فإن لم يجد صام من غير فرق بين المميز وغيره . وأما ما عساه يظهر من
صحيح معاوية من اعتبار عدم وجدان الصبي الهدي في صوم الولي فلم نجد به
قائلا ، بل ظاهر الأصحاب على خلافه ، فيجب حمله علي إرادة معنى ( عنهم ) من
قوله : ( منهم ) فيه ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة إذا اشترط في إحرامه أن يحله حيث حبسه ثم أحصر
تحلل ) بلا إشكال ولا خلاف نصا وفتوى ( و ) لكن الكلام في أنه ( هل
يسقط الهدي ؟ قيل ) والقائل المرتضى والحلي والحلبي ويحيى بن سعيد والفاضل
في حصر التحرير والتذكرة والمنتهى وصد القواعد على ما حكي عن بعضهم :
( نعم ) يحل بمجرد الاحصار من غير أن يحتاج إلى الهدي ، وهو حينئذ فائدة
الشرط ، بل في انتصار الأول منهم الاجماع عليه ، بل قال فيه : لا فائدة لهذا
الشرط إلا ذلك ، وإطلاق الآية ( 3 ) محمول على من لم يشترط ، وهو الحجة بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 410 الرقم 1425 وقد تقدمت الإشارة إلى أن الذيل
الدال على وجوب الصوم من كلام الشيخ ( قده ) وليس من تتمة الحديث
( 3 ) سورة البقرة - الآية 192