تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( و ) أما ما في المتن من أنه ( قيل : يجوز التحلل من غير شرط ) فلم يظهر لي لمن أشار بالقول المزبور ، فإن أصل التحليل للمحصور لا إشكال فيه ولا خلاف للآية والرواية ، وإن أراد به جواز التعجيل من غير شرط فلم أعرفه لأحد من أصحابنا ، ويمكن أن يريد به الإشارة إلى أن الشرط وجوده كعدمه ولا يترتب عليه إلا الثواب كما هو المشهور بين العامة ، واختاره ثاني الشهيدين ، وربما كان ظاهر المبسوط والخلاف والمهذب ، وإن كان ستعرف ضعفه إن شاء الله ( و ) على كل حال فلا ريب في أن ( الأول ) وهو القول بأن فائدته التعجيل ( أظهر ) مما سمعته من المرتضى ، بل من القول بأنه لا فائدة فيه أصلا سوى ترتب الثواب ، ومما في الإيضاح ، فإنه - بعد أن ذكر قول والده في القواعد : وفائدة الشرط جواز التحلل على رأي - قال : ( إن معنى كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط ، بل معناه أن التحلل ممنوع منه ، ومع العذر وعدم الاشتراط يكون جواز التحلل رخصة ، ومع الاشتراط يصير التحلل مباح الأصل ، وسبب إباحته بالأصالة الاشتراط والعذر - قال - : والفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق كلما فعل رخصة بكذا ، وفي التعليق ) وهو كما ترى مرجعه في الحقيقة إلى عدم الفائدة للشرط في خصوص المشترط فيه من الحج والعمرة ، فيكون حينئذ تعبدا محضا كما عن أكثر العامة ، مضافا إلى عدم الفائدة أيضا في ذكر خصوص الحصر ، اللهم إلا أن يراد منه ما يعم الصد ، وإلى ظهور عبارة الفاضل والمصنف في كون الفائدة نفس التحلل لا كونه أصليا في مقابل الرخصة وإن أمكن على ضرب من التجوز ، لكن لا يخفى عليك بعده . وكيف كان فقد استدل له بعموم الآية ( 1 ) وما يحكى من فعل النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) سورة البقرة - الآية 192