تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
خصوصا بعد شدة ظهور تلك الصحاح في عدم وجوب شئ عليه ، إلا أنه مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي تركه في كون الدم شاة كما عن الغنية والمهذب والإشارة وإن كان الخبر مطلقا ، بل عن ابن حمزة ادراجه فيما فيه دم مطلقا ، اللهم إلا أن يدعى انصرافه فيه وفي الفتاوى إلى الشاة .
هذا كله مع النسيان ( وإن فعل ذلك عامدا قيل ) والقائل الشيخ وابنا حمزة وسعيد والفاضل في جملة من كتبه ، بل في الدروس والمسالك نسبته إلى الشهرة : ( بطلت عمرته وصارت حجته مبتولة ) لموثق أبي بصير ( 1 ) بل في المنتهى والمختلف والمسالك والروضة صحيحه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل أن يقصر فليس له أن يقصر ، وليس له متعة ) وخبر محمد بن سنان عن العلاء بن الفضيل ( 2 ) ( سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل إن يقصر قال : بطلت متعته ، وهي حجة مبتولة ) . ( وقيل ) والقائل ابن إدريس والفاضل في التلخيص والشهيد في الدروس : ( يبقى على احرامه الأول وكان الثاني باطلا ) للنهي عنه المقتضي لفساده ، ضرورة عدم جواز ادخال الحج على العمرة قبل اتمام مناسكها والتقصير منها على الأصح ، لظهور النصوص ( 3 ) المتضمنة بيان كيفية العمرة في أن التقصير منها بل هو من معقد اجماع المنتهى فعل من أفعال العمرة ، بل هو أيضا ظاهر غيره ، فما في المسالك من خروجه عنها وكونه محللا واضح الضعف ، فإن حصول التحليل به لا ينافي كونه من أفعالها مثل التسليم في الصلاة على الأصح ، وحينئذ فالاحرام قبله كالاحرام قبل السعي من أفعالها منهي عنه أو غير مأمور به ، على أنه لو كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب الاحرام - الحديث 5 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - وغيره من أبواب التقصير
جواهر الكلام — صفحة 252 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني