تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الاحرام صحيحا باعتبار كون التقصير خارجا عن العمرة لاتجه حينئذ صحة العمرة لا بطلانها وصيرورة الحج مبتولا كما هو مقتضى النص والفتوى فلا محيص حينئذ عن القول ببطلان الاحرام ، مضافا إلى وقوع خلاف ما نواه إن نوى حج التمتع وعدم صلاحية الزمان إن أدخل غيره ، والخبران قاصران عن اثبات حكم مخالف للأصل مع عدم الصراحة ، لاحتمال الحمل على متمتع عدل عن الافراد ثم لبى بعد ما سعى كما في الدروس ، بل قال : لأنه روي التصريح بذلك في رواية أخرى ، ولعله أراد الموثق ( 1 ) ( رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة فقال : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له ) الذي مر في مسألة جواز الطواف للمفرد والقارن قبل المضي إلى عرفات . ولكن ذلك جميعه كما ترى ، ولذا كان ظاهر المصنف الميل إلى غيره بقوله : ( والأول هو المروي ) ضرورة كون الخبر من الموثق والصحيح الصالح للخروج به عن الأصل بناء على أن التقصير من أجزاء العمرة ، وإلا فبناء على خروجه عنها وأنه محلل كما في المسالك يمنع مخالفته حينئذ للأصل ، لعدم كونه حينئذ إدخالا للحج على العمرة ، اللهم إلا أن يقال إن ظاهر الأدلة وقوع الحج بعد التقصير وإن قلنا بخروجه عن العمرة ، وعلى كل حال فالخبر المزبور صالح للخروج به عن ذلك كله ، خصوصا بعد الاعتضاد بالشهرة والخبر الآخر ، وبعد احتمال الحمل المزبور أو فساده ، ضرورة كون مفروض المسألة في المتمتع الذي هو حقيقة في المتلبس بالمبدأ ، أو الأعم منه والماضي ، والعادل عن الافراد إلى التمتع متمتع مجازا ، فالمتجه العمل به ، ولكن في الاجتزاء به عن فرضه الذي هو التمتع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 1