على الكتفين ، وتبعه الشهيد والفاضل في القواعد ، ويحتمله تعبير جماعة باللبس
مقلوبا ، ويشهد له مضافا إلى بعده عن صدق اسم اللبس بعض ( 1 ) الأخبار السابقة
وعن آخر تفسيره بجعل الباطن ظاهرا ، ويشهد له بعض آخر ( 2 ) من النصوص ،
ولعله لذا اكتفى الفاضل بكل من الأمرين جمعا بينها بالتخيير كما عن ابن سعيد ،
ولعل الأولى منه الجمع بين الأمرين لعدم المنافاة ، بل يمكن حمل عبارة المتن عليه ،
ولم أجد من صرح بوجوبه ، بل في المسالك الاجماع على الاجتزاء بالأول ،
ومقتضاه عدم قائل بتعيين الهيئة الأخرى ، بل قد يناقش فيما ذكروه من الجمع بأن
ظاهر بعض ( 3 ) ما دل عليه ولو بقرينة قوله عليه السلام : ( ولا يدخل يده في يده ) إرادة
عدم النكس الذي لا يحتاج معه إلى النهي عن ذلك ، فيكون الهيئتان حينئذ
متنافيتين ، ولهذا جمع بينهما بالتخيير ، اللهم إلا أن يراد من النهي المزبور بيان
حكم نفسه لا حكم المقلوب على الهيئة المزبورة ، وعلى كل حال فلا إشكال في إجزاء
الجمع بل والنكس خاصة بناء على ما سمعته من الاجماع المزبور .
ثم إن الظاهر عدم الفدية مع اللبس على الوجه المزبور كما صرح به غير
واحد منهم الفاضل في محكي التذكرة والمنتهى والتحرير ، بل عن الشيخ نفي الخلاف
فيه إذا توشح به ، ولعل الأمر بالقلب والنكس والنهي عن إدخال اليدين لذلك ،
نعم هي عليه لو لبسه لا على الوجه المزبور ، بل لو أدخل يديه في يديه كان عليه
ذلك وإن كان مقلوبا ، هذا ، وفي المسالك المشهور اختصاص الحكم بالقباء ، وفي
رواية عمر بن يزيد ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( إن لم يكن معه رداء طرح قميصه على
عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه ) واختاره في الدروس قلت : وهو الأقوى حملا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 7 - 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 7 - 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 7 - 1 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 3 - 7 - 1 - 2