( وقيل ) كما عن ابن إدريس ( لا اعتبار بالتلبية ، وإنما هو بالقصد )
فلاحظ وتأمل .
بل وتقدم أيضا الكلام في المسألة ( الثالثة ) وهي ( إذا أحرم الولي
بالصبي جرده من فخ ) علي معنى أنه يحرم به من الميقات ، ولكن لا يجرده عن
المخيط إلا من فخ ، أو أنه لا يحرم به إلا من فخ كما تقدم تحقيق ذلك ، ولعل
ظاهر المصنف هنا الأول ، ولكن مقتضى قوله : ( وفعل به ما يجب على المحرم
جنبه ما يتجنبه ) عدم الاقتصار على نزع المخيط ، بل غيره من تروك المحرم ،
ولم أجد به تصريحا لأحد ، بل مقتضى صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام - ( انظروا إلى من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة ، أو إلى
بطن مر ويصنع به ما يصنع بالمحرم ويطاف به ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي
منهم فليصم عنه وليه ) وصحيح زرارة ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ) إذا
حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن
يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه قال : يذبح
عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقى ما يتقي المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل
صيدا فعلى أبيه ) - خلافه ، فالمتجه الاقتصار على خصوص نزع المخيط مع
الاحرام بهم من الميقات دون غيره من تروك المحرم ، نعم لو قلنا إن ابتداء الاحرام
بهم من فخ لم يكن إشكال حينئذ في جريان حكم الاحرام حينئذ منه ،
كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف ( لو فعل الصبي ما تجب به الكفارة ) أو الفداء على
المكلف ( لزم ذلك الولي في ماله ) كما في القواعد ومحكي الكافي والنهاية ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 - 5