تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( وقيل ) كما عن ابن إدريس ( لا اعتبار بالتلبية ، وإنما هو بالقصد ) فلاحظ وتأمل .
بل وتقدم أيضا الكلام في المسألة ( الثالثة ) وهي ( إذا أحرم الولي بالصبي جرده من فخ ) علي معنى أنه يحرم به من الميقات ، ولكن لا يجرده عن المخيط إلا من فخ ، أو أنه لا يحرم به إلا من فخ كما تقدم تحقيق ذلك ، ولعل ظاهر المصنف هنا الأول ، ولكن مقتضى قوله : ( وفعل به ما يجب على المحرم جنبه ما يتجنبه ) عدم الاقتصار على نزع المخيط ، بل غيره من تروك المحرم ، ولم أجد به تصريحا لأحد ، بل مقتضى صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام - ( انظروا إلى من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة ، أو إلى بطن مر ويصنع به ما يصنع بالمحرم ويطاف به ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه ) وصحيح زرارة ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام ) ) إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون عنه قال : يذبح عن الصغار ويصوم الكبار ، ويتقى ما يتقي المحرم من الثياب والطيب ، فإن قتل صيدا فعلى أبيه ) - خلافه ، فالمتجه الاقتصار على خصوص نزع المخيط مع الاحرام بهم من الميقات دون غيره من تروك المحرم ، نعم لو قلنا إن ابتداء الاحرام بهم من فخ لم يكن إشكال حينئذ في جريان حكم الاحرام حينئذ منه ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف‍ ( لو فعل الصبي ما تجب به الكفارة ) أو الفداء على المكلف ( لزم ذلك الولي في ماله ) كما في القواعد ومحكي الكافي والنهاية ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 - 5 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 - 5
جواهر الكلام — صفحة 255 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني