الصلاة ، وهو أولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ، ونصوص
المنع على الخالص من وجوه .
وهل يلحق الخنثى في ذلك بالرجل أو بالمرأة ؟ نظر كما في المسالك من تعارض
الأصل والاحتياط ، بل الاشكال في أصل جواز لبسه لها ، وإن كان قد يقوى
الأول ، لأن الاحتياط ما لم يكن واجبا للمقدمة لا يعارض الأصل ، فتأمل .
ثم إن الظاهر عدم وجوب لبس ثوبين لخصوص الاحرام للامرأة تحت
ثيابها وإن احتمله بعض الأفاضل ، بل جعله أحوط ، ولكن الأقوى ما عرفت ،
خصوصا بعد عدم شمول النصوص السابقة للإناث إلا بقاعدة الاشتراك التي يخرج
عنها هنا بظاهر النص والفتوى ، والله العالم .
( و ) لا خلاف ، كما لا إشكال في أنه ( يجوز أن يلبس المحرم أكثر من
ثوبين ) للأصل ، وحسن معاوية بن عمار ( 1 ) المتقدم المشتمل على السؤال عن
قرن المحرم ثياب غير الاحرام معها ، وحسن الحلبي أو صحيحه ( 2 ) ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يتردى بالثوبين قال : نعم والثلاثة إن شاء ، يتقي بها
الحر والبرد ) ونحوه خبره ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ، وما عن الشيخ وجماعة منهم الفاضل
في المنتهى والتحرير والتذكرة من الاقتصار على مضمونه ليس خلافا محققا ،
وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، للأصل الذي لا ينافيه الخبر المزبور ، مضافا
إلى الحسن الأول ، ولعله لذا عبر المصنف وغيره بما سمعت .
( و ) كذا يجوز له ( أن يبدل ثياب إحرامه ) للأصل ، ولقول
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الاحرام الحديث 2 - 1 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الاحرام الحديث 2 - 1 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الاحرام الحديث 2 - 1 - 1