المتنجس الذي عرض له المانع من الصلاة ، إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما
ذكرنا ، نعم لو لم نقل بوجوب اللبس لا شرطا ولا شرعا فحرمة المغصوب والحرير
والمذهب والميتة عامة للمحرم وغيره لا تفتقر إلى دليل خاص ، وما عداها على
الحل ، لكن قد عرفت الدليل على الوجوب شرعا ، وعدم تعرض الشيخ في الجمل
وابني إدريس وسعيد لاعتبار ما قلناه فيهما لا يقتضي الجواز ، كاقتصار السيد في
الجمل على الإبريسم ، وابن حمزه على النجس ، والمفيد على الديباج والحرير والخز
والمغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، بل قد يقال للمفهوم السابق المعتضد بما عرفت
باعتبار عدم كون الإزار حاكيا للعورة كما جزم به في الدروس ، بل جعل اعتبار
ذلك في الرداء أحوط ، وإن قال في المدارك : إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي
جواز الاحرام فيهما مطلقا ، إذ قد يمنع في نحو عبارة المصنف وما شابهها الذي
هو معقد نفي الخلاف وغيره ، بل استحباب التكفن بهما تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله
مشعر بذلك .
( وهل يجوز الاحرام في الحرير للنساء ؟ قيل ) والقائل المفيد في كتاب
أحكام النساء وابن إدريس في محكي السرائر والفاضل في القواعد وغيرهم ، بل نسب
إلى أكثر المتأخرين : ( نعم ، لجواز لبسهن له في الصلاة ) فيندرج في خبري ( 1 )
حريز السابقين ، مضافا إلى الأصل ، وصحيح يعقوب بن شعيب ( 2 ) ( قلت
لأبي عبد الله عليه السلام ، المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج
فقال : نعم لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك ) وعن النهاية المسكة بالتحريك
السوار من الذبل ، وهي قرون الأوعال ، وقيل : جلود دابة بحرية ، وعلى كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الاحرام - الحديث 1