تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المتنجس الذي عرض له المانع من الصلاة ، إذ لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرنا ، نعم لو لم نقل بوجوب اللبس لا شرطا ولا شرعا فحرمة المغصوب والحرير والمذهب والميتة عامة للمحرم وغيره لا تفتقر إلى دليل خاص ، وما عداها على الحل ، لكن قد عرفت الدليل على الوجوب شرعا ، وعدم تعرض الشيخ في الجمل وابني إدريس وسعيد لاعتبار ما قلناه فيهما لا يقتضي الجواز ، كاقتصار السيد في الجمل على الإبريسم ، وابن حمزه على النجس ، والمفيد على الديباج والحرير والخز والمغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، بل قد يقال للمفهوم السابق المعتضد بما عرفت باعتبار عدم كون الإزار حاكيا للعورة كما جزم به في الدروس ، بل جعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط ، وإن قال في المدارك : إطلاق عبارات الأصحاب يقتضي جواز الاحرام فيهما مطلقا ، إذ قد يمنع في نحو عبارة المصنف وما شابهها الذي هو معقد نفي الخلاف وغيره ، بل استحباب التكفن بهما تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله مشعر بذلك .
( وهل يجوز الاحرام في الحرير للنساء ؟ قيل ) والقائل المفيد في كتاب أحكام النساء وابن إدريس في محكي السرائر والفاضل في القواعد وغيرهم ، بل نسب إلى أكثر المتأخرين : ( نعم ، لجواز لبسهن له في الصلاة ) فيندرج في خبري ( 1 ) حريز السابقين ، مضافا إلى الأصل ، وصحيح يعقوب بن شعيب ( 2 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج فقال : نعم لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك ) وعن النهاية المسكة بالتحريك السوار من الذبل ، وهي قرون الأوعال ، وقيل : جلود دابة بحرية ، وعلى كل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الاحرام - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني