تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أو صحيحه ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها قال : لا بأس بذلك أن كانت طاهرة ) بناء على إرادة الجمع من المقارنة فيه ، فيتم التأييد به على الوجه المزبور ، نعم لا يبطل الاحرام بذلك وإن أثم كغيره مما يعتبر فيهما ، لما عرفته من عدم شرطية أصل اللبس فيه فضلا عن صفات الملبوس .
وعلى كل حال فقد يندرج في المفهوم المزبور بناء على ما ذكرنا عدمه في الحرير للرجال الذي صرح به غير واحد ، بل لا أجد خلافا فيه ، مضافا إلى خبر أبي بصير ( 2 ) قال : ( لا بأس أن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منه ) ونحوه خبر أبي الحسن النهدي ( 3 ) لمعلومية إرادة الحرمة من الكراهة فيهما ولو لان لبسهما محرم ، ومن هنا يتجه الاستدلال زيادة على ذلك بأن وجوب اللبس بناء على ما عرفته لا يجتمع مع النهي عنه .
ومنه يعلم عدم الجواز في المغصوب وفي جلد الميتة وفي المذهب للرجال ، بل لو قلنا بشرطية لبسهما في الاحرام اشترط إباحته أيضا ولو لأن دليل الشرطية لا يشمل المحرم ، فلا يجوز حينئذ في الحرير للرجال ، ولا في جلد الميتة والمغصوب والمذهب ، وبذلك كله يظهر لك فساد ما في كشف اللثام من المناقشة في اعتبار جميع ما يشترط في ثوب الصلاة ، إذ لا دليل له إلا الخبران في الطهارة وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلما ينجس وجوبا أو استحبابا ، ومفهوم خبر حريز ، وهو بعد التسليم لا ينص على الحرمة ، ولو سلمت لم يفهم العموم خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 29 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 - 3