بناء على إرادة المنع من البأس في مفهومه ولو بقرينة ما سمعته من الفتاوى ، بل
عن الكفاية أنه المعروف بين الأصحاب ، بل في المفاتيح يشترط فيهما كونهما مما
تجوز به الصلاة بلا خلاف ، بل ربما استظهر ذلك من المنتهى وغيره ممن عادته
نقل الخلاف ، بل وبقرينة ما دل على رجحانية دوام لبسهما والتكفن بهما والطواف
بهما ونحو ذلك مما يدل على قابليتهما للصلاة التي لا ينفك المكلف عنها فضلا عن
الطواف وصلاته .
بل يستفاد منه حينئذ اعتبار عدم نجاسته بغير المعفو عنه كما صرح به في
الدروس والمسالك وغيرها مؤيدا بما في حسن معاوية بن عمار وصحيحه ( 1 )
أيضا سأله ( عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة قال : لا يلبسه حتى يغسله ، واحرامه
تام ) بل في كشف اللثام ولنحو هذين الخبرين نص ابن حمزة على عدم جواز
الاحرام في الثوب النجس ، وفي المبسوط ( ولا ينبغي إلا في ثياب طاهرة نظيفة )
وفي النهاية ( ولا يحرم إلا في ثياب طاهرة نظيفة ) ونحوه السرائر وغيرها مما
تأخر عنها ، ولكن فيه أنهما يدلان على عدم جواز لبس النجس حال الاحرام
مطلقا ، إلا أنه قال في المدارك : ويمكن حمله على ابتداء اللبس ، إذ من المستبعد
وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن ، إلا أن يقال بوجوب إزالتها عن البدن
أيضا للاحرام ، ولم أقف على مصرح به ، وإن كان الاحتياط يقتضي ذلك ، وفيه
أنه غير قابل لإرادة حال الابتداء خاصة منه ، نعم هو دال عليها ولو بدعوى ظهوره
في اعتبار طهارتهما حال الاحرام ابتداء واستدامة ، فيقتصر على الأول لاعتضاده
بالفتاوى دون غيره الباقي على حكم الأصل ، مؤيدا ذلك بحسن معاوية بن عمار
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1