ثم يصلي فيه وإن كان محرما ) لكن قد سمعت ما في مكاتبة الحميري ، فالأولى
تركه ما أمكن أيضا .
وعلى كل حال فقد ذكر غير واحد أنه يعتبر في الإزار ستر ما بين الركبة
والسرة ، وفي الرداء كونه مما يستر المنكبين ، بل في الرياض نفي الاشكال عن ذلك
بابدال الستر في الثاني بالوضع ، وفيه أنه لا دليل على ذلك ، بل مقتضى الأصل
وإطلاق النص والفتوى خلافه ، وقوله ( عليه السلام ) في خبر الاحتجاج : ( فإن
السنة ) إلى آخره ، ظاهر في الندب ، ولعله لذا قال في المدارك : ويمكن الرجوع
فيه إلى العرف ، ولعله الأقوى ، هذا .
وقد ظهر لك مما سمعته من النص والفتوى أن محل اللبس قبل عقد الاحرام
بل هو من جملة الأشياء التي يتهيأ بها للاحرام على وجه يكون حاصلا حال عقده
الاحرام ، ومن هنا قال الفاضل في محكي المنتهى : ( إذا أراد الاحرام وجب عليه
نزع ثيابه ولبس ثوبي الاحرام بأن يتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر ) ونحوه غيره
نعم لا يجب استدامة اللبس ما دام محرما كما قطع به في المدارك للأصل بعد صدق
الامتثال بالطبيعة .
( و ) كيف كان ففي المبسوط والنهاية والمصباح ومختصره والاقتصاد
والمراسم والكافي والغنية والنافع والقواعد وغيرها على ما حكي عن بعضها أنه
( لا يجوز الاحرام فيما لا يجوز لبس جنسه في الصلاة ) كالثوب المنسوج كلا أو
بعضا من شعر ما لا يؤكل لحمه فضلا عن جلده الذي هو ليس بثوب عرفا ، فلا
يصح في المأكول منه فضلا عن غيره على إشكال ، لقول الصادق ( عليه السلام )
في حسن حريز وصحيحه ( 1 ) : ( كل ثوب يصلى فيه فلا بأس بالاحرام فيه )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 1