وعن بعض يتوشح به ، وعن آخرين أو يتوشح به ، أي يدخل طرفه تحت إبطه
الأيمن ، ويلقيه على عاتقه الأيسر كالتوشح بالسيف على ما عن الأزهري وغيره
بل صرح غير واحد منهم بأنه نحو ما يفعله المحرم ، إلا أن الظاهر عدم وجوب
شئ من الهيئتين ، للأصل ، فيجوز حينئذ التوشح بالعكس وغيره من الهيئات
ولعل من اقتصر على الارتداء أو التخيير بينه وبين التوشح يريد التمثيل ، وإن
كان التردي أولى الهيئات ، للتعبير في النصوص عنه بالرداء المنساق منه التردي به
على حسب المتعارف ، ففي صحيح ابن سنان ( 1 ) ( والتجرد في إزار ورداء أو
عمامة بعضها علي عاتقه لمن لم يكن له رداء ) وفي خبر محمد بن مسلم ( 2 ) ( يلبس
المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ) بل ربما مال إلى تعينه بعض المحدثين ، لكنه
في غير محله ، نعم صرح في الدروس بعدم جواز عقده الرداء كالمحكي عن الفاضل
وغيره بخلاف الإزار ، ولعله لموثق سعيد الأعرج ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه
السلام ) عن المحرم يعقد رداءه في عنقه قال : لا ) .
وأما الإزار فلا بأس به للأصل ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر
القداح ( 4 ) : ( إن عليا ( عليه السلام ) كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 14 - مع
الاختلاف في اللفظ
( 2 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 وفيه
" إزاره " بدل " رداءه " وهو الصحيح كما ذكره في ص 237
( 4 ) الوسائل - الباب - 53 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 عن
الصادق عليه السلام كما في الكافي ج 4 ص 347