عنه في الحج الأول ، وهو الأقوى ، للاطلاق الذي أظهر أفراده العلم بالعيد .
ثم إن ظاهر المتن عدم الاستئناف بهذا التفريق ولو تعمد تأخير صوم اليوم
عن أيام التشريق بناء على كون هذه المسألة كالمسألتين السابقتين ، لكن صرح
بعضهم بأن التتابع يسقط في الثالث إلى انقضاء أيام التشريق ، وفي شرح الإصبهاني
أن المبادرة بالصوم بعد أيام التشريق وإن لم يصرح به في فتوى ولا خبر عثرنا
عليه إلا أنه المتبادر من كلام الأصحاب وبعض الأخبار ، ويدل عليه أن التتابع
واجب فيها ، وإنما اغتفر الفصل بالعيد وأيام التشريق ، للعذر بحرمة الصوم فيها
ولا عذر فيما بعدها ، فلا وجه لاغتفار التأخير بعدها ، كما إذا أفطر في النصف
الأول من الشهر أبو الشهرين لعذر ثم يزول العذر ، ومقتضى ذلك أن هذا التفريق
للعذر ، وهو خلاف ظاهر الاستثناء الذي قد يستدل له باطلاق البعدية ، اللهم
إلا أن يقال بانصراف أول أفرادها منه ، ولا ريب في أنه أحوط ، ويأتي إن شاء
الله في كتاب الحج له تتمة .
( و ) كيف كان فقد ( ألحق ) الشيخ ويحيى بن سعيد والفاضل فيما عدا
المنتهى على ما قيل ( به ) أي الشهر المنذور ( من وجب عليه صوم شهر في كفارة
قتل الخطأ أو الظهار لكونه مملوكا ) وكفارته نصف كفارة الحر ، مستدلا عليه
في المختلف بأن التنصيف كما يكون في العدد كذا يكون في الوصف ، وكما أجزأ
تتابع الشهرين بيوم كذا النصف يحصل به التتابع ، لأن الشهر في معرض النقصان
فلو أوجبنا تتابع ستة عشر يوما لزدنا على حكم الشهرين ، فاكتفي بتتابع خمسة
عشر يوما التي تزيد على نصف الناقص بنصف يوم ، وبأنه لا يزيد على النذر
المتتابع ، وقد أجزأ فيه تتابع خمسة عشر يوما ، فيثبت الحكم في الأضعف
بطريق الأولى ، وبأن الجعل الذي في الخبرين قد يكون بالنذر وقد يكون بفعل
ما يوجب ذلك من افطار أو ظهار أو نحوهما ، والجميع كما ترى ، ومن هنا قال