لم يتم الحكم إلا بتقدير كون شعبان تاما ليسلم له أحد وثلاثون ، وكذا يستفاد أنه
لا فرق في اليوم الزائد على الشهر بين سبقه عليه ولحوقه به ، ولعله كذلك وإن
كان الذي ينساق إلى الذهن تعقيب الشهر بيوم ، إلا أن التدبر يقضي بكون المراد
صوم شهر ويوم كيفما كان .
( و ) على كل حال ( لا ) يجوز لمن كان عليه شهران متتابعان أن
يصوم ( شوالا مع يوم من ذي القعدة ويقتصر ) على ذلك ( وكذا الحكم في
ذي الحجة مع يوم آخر ) من المحرم ضرورة نقصان الشهر بالعيد ، فلا يحصل
المطلوب باليوم ، نعم لو صام يومين اتجه الاجزاء ، لحصول الشهر ويوم كما هو
واضح
( وقيل ) والقائل الشيخ والصدوق في المحكي عن مقنعة وابن حمزة : إن
( القاتل في أشهر الحرم يصوم شهرين ) متتابعين ( منها وإن دخل فيهما العيد وأيام
التشريق لرواية زرارة ) ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " سألته عن رجل قتل رجلا
خطأ في الشهر الحرام قال : ويغلظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين
متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : فإنه يدخل في هذا شئ قال : وما هو قلت :
يوم العيد وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه حق لزمه " ونحوه حسن زرارة
الآخر ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ، لكن في المعتبر " وهي نادرة مخالفة لعموم الأحاديث
المجمع عليها ومخصصة لها ، ولا يقوى الخبر الشاذ على تخصيص العموم المعلوم على
أنه ليس فيه تصريح بصوم العيد ، والأمر المطلق بالصوم في الأشهر الحرم ليس
بصريح في صوم عيدها ، وأما أيام التشريق فلعله لم يكن بمنى ، ونحن لا نحرمها
إلا على من كان بمنى " ونحوه في المختلف ، بل في التذكرة " إن في طريقه سهل
ابن زياد ، وهو ضعيف ، ومع ذلك فهو مخالف للاجماع " ونحوه عن المنتهى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 - 2