المصنف : ( وفيه تردد ) من ذلك ومن وجوب الاقتصار على المتيقن في مخالفة
القواعد ، ودعوى القطع بالأولوية من المنذور واضحة المنع .
( و ) من ذلك تعلم أن الأولى الجزم بالعدم دون التردد ، كما أنه يعلم مما
قدمنا أن ( كل من وجب عليه صوم متتابع لا يجوز أن يبتدئ زمانا ) يعلم
أنه ( لا يسلم ) له التتابع ( فيه ) بتخلل عيد أو شهر رمضان أو غير ذلك
مما لا يجوز صومها عنه ، لتوقف امتثال الأمر على اجتناب ذلك ، وحينئذ
( فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يصوم شعبان إلا أن يصوم قبله ولو يوما )
وفي صحيح منصور بن حازم ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " في رجل صام
في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان قال يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم
فإن صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته " إلا أنه كما ترى لا يدل على
اتمام الكلية ، ولذا اقتصر على مضمونه في النهاية ولم أتحقق إجماعا عليها ، بل ربما
ظهر من بعضهم خلافها ، ولعله لأنه انقلاب تكليف ، فتشمله روايات العذر ، وربما
كان في تكليف المرأة بها وعدم انتظار زمان يأسها مع غلبة عدم سلامتها من
الحيض شهرا ويوما ( عسر وحرج ظ ) والصحيح المزبور معارض بنصوص الثلاثة
التي يفصل بينها بالعيد ، وقد ظهر من ذلك كله أن هذه الكلية إن لم يتحقق
إجماع عليها أمكن المناقشة فيها ، خصوصا فيما لو صام واتفق العذر الشرعي من
مرض ونحوه في أيام الفصل التي هي شهر رمضان أو أيام العيد والتشريق ونحو
ذلك ، بل ينبغي الجزم بالصحة في الفرض مع الغفلة ، بل وإن لم يتفق العذر فيها
ويكفي كونها عذرا مع الغفلة ، لكن في الدروس ولا يعذر بفجأة مثل رمضان
أو العيد ، سواء علم أو لا ، بخلاف فجأة الحيض والنفاس ، وكيف كان فيستفاد من
المثال في المتن أن البدأة بالصوم في أثناء الشهر لا يوجب كونه ثلاثين متصلة ، وإلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 1