خبر بشير النبال ( 1 ) أوضح من ذلك دلالة على إرادة رجحان نيابة الرجل عليها
قال : " سألته أن والدتي توفت ولتحج فقال : يحج عنها رجل أو امرأة ، قال :
أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب إلي " بل قد يستفاد من التأمل في جميع
النصوص صريحها وظاهرها وإشعارها كموثق عبيد بن زرارة وغيره أن للراجحية
والمرجوحية جهتين : التساوي في الذكورة والأنوثة والصرورة وغير الصرورة ،
والنهاية في المرجوحية نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ، لاجتماع الجهتين
فيها ، وكذا نيابة الرجل الصرورة عن المرأة الصرورة إلا أنها أقل باعتبار خفة
صرورة الرجل بالنسبة إلى صرورة المرأة ، وأما نيابة الرجل الصرورة عن الرجل
ففيه جهة الصرورية فقط كالامرأة الصرورة عن الامرأة الصرورة ، وكذا غير
الصرورة مع المخالفة ليس فيه إلا جهة المخالفة ، والجماع للجهتين كالرجل غير
الصرورة عن الرجل والامرأة غير الصرورة عن الامرأة فيه الفضل ، وخال عن
جهة المرجوحية ، نعم هذا كله من حيث نفس الذكورة والأنوثة ، وإلا فقد
تحصل بعض المرجحات في خصوص بعض أفراد أحدهما على بعض أفراد الآخر
كما أشار إليه بقوله ( عليه السلام ) : " رب امرأة خير من رجل " بل ربما ظهر من قوله
و ( عليه السلام ) في خبر بشير : " رجل أحب إلي " أن الرجل غالبا خير من المرأة تأدية
وأقوى على الاتيان بالكامل منها لا أنه خير منها في النيابة عن الامرأة حتى مع
فرض تساويهما في الأداء أو كون المرأة خيرا منه ، وإلا لنافى ما سمعته في موثق
عبيد ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان ف ( من استؤجر ) مثلا ( ومات في الطريق فإن
أحرم ودخل الحرم فقد أجزأت عمن حج عنه ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 8