بقسميه عليه ، لما سمعته سابقا من الخبرين ( 1 ) الذين وإن ( 2 ) كان موردهما
الحج عن نفسه إلا أن الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة
في الحج نفسه سواء كان عن نفسه أو عن الغير ، وسواء كان واجبا بالنذر أو
غيره ، فالمناقشة في ذلك من بعض متأخري المتأخرين في غير محلها لما عرفت ،
خصوصا بعد أن كان فعل النائب فعل المنوب عنه ، والفرض إجزاؤه في الثاني
فيجزي في الأول ، مضافا إلى موثق إسحاق بن عمار ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطى رجل دراهم يحج بها عنه فيموت
قبل إن يحج قال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل إن يقضي مناسكه فإنه يجزي
عن الأول " المحمول ولو بقرينة ما عرفت على إرادة ما بعد الاحرام ودخول
الحرم ، وعدم العمل بما دل عليه مما هو أزيد من ذلك للمعارض الذي هو أقوى
منه لا يقدح في العمل به فيما نحن فيه .
ومنه يعلم وجه الاستدلال بغيره من النصوص ( 4 ) مما هو نحوه في الدلالة
حتى مرسل المفيد ( 5 ) في المقنعة " من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان
مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه
الحج وليقض عنه وليه " فلا إشكال في المسألة من هذه الجهة .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 و 2
( 2 ) العبارة غير مستقيمة فلا بد من إسقاط " الذين " أو إسقاط " وإن "
حتى تكون صحيحة
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1
رواه مضمرا كما في الكافي ج 4 ص 306 والتهذيب ج 5 ص 417 الرقم 1450
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 0 - 4
( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 0 - 4