الاسلام ) قهرا ( وهو تحكم ) واضح بعد عدم دليل عليه صالح للخروج به
عن مقتضى القواعد ( ولو حج عن غيره لو يجز عن أحدهما ) لما عرفت .
( ولمن حج ) واجبا فضلا عن غيره ( أن يعتمر عن غيره إذا لم تجب
عليه العمرة ،
وكذا لمن اعتمر ) واجبا ( أن يحج عن غيره إذا لم يجب عليه
الحج ) للعمومات السالمة عن المعارض ، وتلبسه بأحد النسكين لا يمنع نيابته في
النسك الآخر المفروض عدم خطابه به ، إذ قد عرفت أنه لا تجوز نيابة من كان
مكلفا به فورا متمكنا منه ، للاتفاق عليه ظاهرا ، وللنص الذي سمعت الكلام
فيه ، كما هو واضح ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك من ذلك كله أنه لا إشكال في أنه ( يصح
نيابة من لم يستكمل الشرائط ) أي شرائط وجوب الحج ( وإن كان صرورة )
لاطلاق الأدلة ، وخصوص جملة من النصوص ( 1 ) من غير فرق في ذلك بين الرجل
والمرأة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ( فيجوز أن تحج المرأة عن
الرجل وعن المرأة ) وبالعكس لاطلاق دليل النيابة وخصوص الامرأة ، قال
الصادق ( عليه السلام ) في صحيح رفاعة ( 2 ) : " المرأة تحج عن أخيها وأختها ، وقال :
تحج عن أبيها " وسأله معاوية بن عمار ( 3 ) أيضا " عن الرجل يحج عن المرأة
والمرأة تحج عن الرجل فقال : لا بأس " إلى غير ذلك ، خلافا لما عن النهاية
والتهذيب والمبسوط والمهذب من عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها ،
والاستبصار من عدم جوازه عن الرجال ، ولعل الأول لخبر سلمان بن جعفر ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب النيابة في الحج
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 5 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 5 - 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 3 عن
سليمان بن جعفر كما في الاستبصار ج 2 ص 323 الرقم 1144