كما أنه لا إشكال في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف من الأجرة
بعد الاجماع المحكي من جماعة على ذلك ونفي الخلاف من آخر ، بل نسبه بعضهم
إلى دلالة النصوص أيضا ، مع إمكان القول بأن عقد الإجارة إنما يقتضي تأدية
الحج من الأجير على حسب تكليفه من نسيان وسهو وإجزاء وغير ذلك ، فيكون
ما وقع منه في الفرض من أفراد العمل المستأجر عليه حقيقة ، نحو المستأجر على
صلاة مثلا فنسي فيها ما لا يبطلها ، فإنه لا إشكال في استحقاق الأجير تمام الأجرة
ضرورة كون محل البحث حال الاطلاق المجرد عن التصريح بالتوزيع مع اتفاق
النقصان وعن عدمه لو اتفق عدمه ، والظاهر ما ذكرناه في هذا الحال وإن كان
الحاضر في ذهن الأجير والمستأجر الاتيان بكمال الأفعال ، لكن لا على وجه
تقسيط الأجرة ، بل كان لأنه أول الأفراد في الاجزاء ، فالمناقشة حينئذ من بعض
متأخري المتأخرين في عدم استحقاق المستأجر رد ما قابل المتخلف بأنه وإن
حصل المبرئ للذمة لكنه ليس تمام ما استؤجر عليه - فيستحق حينئذ رد المقابل
للمتخلف وإن حصل المبرئ للذمة الذي ليس هو تمام المستأجر عليه - في غير
محلها ، خصوصا مع ملاحظة ما حكي من الاجماعات المعتضدة بعدم الخلاف وغيره .
( نعم لو مات قبل ذلك لم يجز ) ما وقع منه قبل الاحرام قطعا بل اجماعا
بقسميه وإن ورد جملة من النصوص ( 1 ) بأنه يعطى المنوب حجة النائب إن كان
قد حج سابقا ، وإلا كتبه الله له حجة مع فرض عدم مال للنائب يستأجر به عما
في ذمته ، لكن المراد منها - بعد حملها على تقصير النائب في الأداء وإتلاف
الأجرة في غير الحج أو نحو ذلك - بيان وصول عوض للمنوب بدل دراهمه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب النيابة في الحج