السلام ) قال : " أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجل فقال : يا رسول الله إن أبي عمد إلى
مملوك لي فأعتقه كهيئة المضربي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت ومالك من هبة
الله تعالى لأبيك أنت سهم من كنانته ، يهب لمن يشاء إناثا ، ويهب لمن يشاء
الذكور ، ويجعل من يشاء عقيما ، جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك
وبدنك ، وليس لك أن تتناول من ماله ولا من بدنه شيئا إلا بإذنه " وخبر محمد
ابن سنان ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) المروي عن العيون والعلل أنه كتب إليه فيما كتب
من جواب مسائله " وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لأن
الولد موهوب للوالد في قول الله عز وجل ( 2 ) : يهب لمن " إلى آخره مع أنه
المأخوذ بمؤونته صغيرا أو كبيرا ، والمدعو له لقوله عز وجل ( 3 ) : " ادعوهم
لآبائهم ) ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت ومالك لأبيك " وليس للوالدة مثل ذلك ،
ولا تأخذ شيئا من ماله إلا بإذنه أو إذن الأب ، لأن الوالد مأخوذ بنفقة الولد ،
ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها " وخبر علي بن جعفر ( 4 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " عن
الرجل يكون لولده الجارية أيطأها ؟ قال : إن أحب ، وإن كان لولده مال وأحب
أن يأخذ منه فليأخذ ، وإن كانت الأم حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا
إلا قرضا " .
إلا أن العمدة هي ، إذ هذه النصوص وإن دلت على جواز تناول الأب
لكن يمكن أن يكون ذلك مع الحاجة إليه ، كما دل عليه ما تقدم ، بل هو المتجه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 10 - 11 من كتاب التجارة
( 2 ) سورة الشورى - الآية 48
( 3 ) سورة الأحزاب - الآية 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 10 - 11 من كتاب التجارة