وبالعرض ، كالحفظ لعرضه ودفع النقص عنه أو ظلم الجائر أو نحو ذلك ، وهو
الذي رمز إليه الإمام ( عليه السلام ) بقوله : " اليسار في المال " بل قد يندرج التكليف
بالحج مع عدم ملاحظة ذلك في الحرج والضرر والعسر المنفية عقلا وآية ورواية ،
فهي حينئذ الدليل له كنظائره مما تقدم سابقا في استثناء المسكن والخادم ونحوهما
فلاحظ وتأمل جيدا .
وكيف كان فالحج من الواجبات التي يعتبر فيها المباشرة التي هي الأصل في
كل العبادات المطلوب فيها الخضوع وإظهار العبودية ( و ) حينئذ فالمستطيع
( لو حج عنه ) غيره م ( من يطيق الحج لم يسقط عنه فرضه ، سواء كان )
النائب ( واجدا للزاد والراحلة أو فاقدهما وكذا لو تكلف الحج مع عدم
الاستطاعة ) بلا خلاف أجده بيننا ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه وعلى عدم
الاجزاء لو حج بنفسه غير مستطيع أو أحج نائبا عنه ثم استطاع كما تقدم ، لعدم
إجزاء المندوب عن الواجب ، ولأنه مع قصد الاجتزاء به عنه كالصلاة قبل الوقت
والزكاة قبل الوجوب ، إذ الأصل عدم إجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب
عن الواجب ، كأصالة عدم إجزاء فعل الغير عما اعتبر فيه المباشرة المتمكن منها ،
فما عن العامة من الاجتزاء بتقديم الحج قبل الاستطاعة واضح الفساد ، ولا يخفى
عليك ما في عبارة المتن من عدم حسن التأدية ، ولعلها هي بالبناء للمجهول من
دون اتصال الضمير بحرف الجر ، بل المجرور فيها به " من " واشتبه النساخ فيها
والأمر سهل بعد وضوح المطلوب .
( و ) على كل حال ف ( لا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج )
ولا يجوز للوالد فضلا عن أن يجب عليه أخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير
ولا يجب عليه الاتهاب من الكبير على الأشهر بل المشهور ، للأصل وقول