فيه خلافا بينهم ، بل يمكن تحصيل الاجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق
عليه ، وكذا لو تمكن من المشي وجب عليه وإن تضرر بالركوب ما لم يشق عليه
مشقة لا تتحمل دون المشقة اليسيرة التي لا ينفك عنها السفر غالبا ، والدواء في
حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد ، والطبيب المحتاج إلى استصحابه كالخادم ،
وليس الأعمى من المريض عرفا ، فيجب عليه الحج عندنا ، لعموم الأدلة حتى
نصوص الصحة التي لا ريب في تناولها له وللأعرج والأصم والأخرس ونحوهم ،
خلافا لأبي حنيفة فلم يوجبه على الأعمى ، نعم لو افتقر إلى قائد وتعذر لفقده
أو فقد مؤونته سقط ، وكذلك السفيه سفها موجبا للحجر عليه ليس مريضا ،
فيجب عليه الحج وإن وجب على الولي إرسال حافظ معه عن التبذير إلا أن يأمنه
عليه إلى الإياب أو لا يجد حافظا متبرعا ، ويعلم أن أجرته ومؤونته تزيد على
ما يبذره ، والنفقة الزائدة للسفر إلى الإياب في مال المبذر ، وأجرة الحافظ جزء
من الاستطاعة إن لم يجد متبرعا ، كما هو واضح .
( ولو منعه عدو ) عن المسير ( أو كان معضوبا ) لضعف أو زمانة
( لا يستمسك على الراحلة أو عدم المراق مع اضطراره إليه سقط الفرض
بلا خلاف ولا إشكال فيه في الجملة ، ولو عجز عن الاستمساك على القتب مثلا
وأمكنه الاستمساك في المحمل وتمكن منه وجب ، كما هو واضح ، ويأتي تمام
الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ( و ) إنما الكلام الآن في أنه
( هل تجب
الاستنابة مع ) عروض ( المانع من مرض أو ) ضعف وهرم و ( عدو ) قبل
الاستقرار ( قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ وأبو الصلاح وابن البراج والحسن
في ظاهره والفاضل في التحرير : ( نعم ) ومال إليه في المنتهى ، بل لعله ظاهر قول
المصنف هنا : ( وهو المروي ) مشيرا بذلك إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح