أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر الثمالي ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل : أنت
ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وما أحب له أن يأخذ من مال ابنه إلا
ما يحتاج إليه مما لا بد منه ، إن الله عز وجل لا يحب الفساد " وخبر الحسين بن
أبي العلاء أو حسنه ( 2 ) على ما رواه في معاني الأخبار سأل الصادق ( عليه السلام ) " ما يحل
للرجل من مال ولده قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال : فقلت له : فقول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال : أنت ومالك لأبيك ، فقال :
إنما جاء بأبيه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال ، يا رسول الله هذا أبي قد ظلمني ميراثي من
أمي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه فقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم
يكن عند الرجل شئ ، أفكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبس الأب للابن " وخبر
علي بن جعفر ( 3 ) سأل أخاه ( عليه السلام ) " الرجل يأكل من مال ولده قال : لا إلا أن
يضطر إليه ، فليأكل منه بالمعروف " وخبر ابن سنان ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟ فقال : أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له
أن يأخذ من ماله شيئا ، فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن
يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه ، قال : ويعلن ذلك ، قال :
وسأله عن الوالد يرزأ - أي يصيب - من مال ولده قال : نعم ، ولا يرزأ الولد
من مال والده شيئا إلا بإذنه ، فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن
يعتقها فليقومها على نفسه قيمة ثم يصنع بها ما شاء ، إن شاء وطأ وإن شاء باع "
إلى غير غير ذلك من النصوص الدالة على عدم الجواز إلا مع الحاجة .
خلافا للمحكي عن النهاية والخلاف والتهذيب والمهذب ، إلا أن في الأولين ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 - 9 - 6 - 3 من كتاب التجارة
( 2 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 - 9 - 6 - 3 من كتاب التجارة
( 3 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 - 9 - 6 - 3 من كتاب التجارة
( 4 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 - 9 - 6 - 3 من كتاب التجارة