بدونه ، وإلى نفي الحرج والعسر والضرر والضرار ، وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح
ذريح ( 1 ) : " من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به
أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا "
وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمار ( 2 ) في قوله : " ولله " - إلى آخره -
" هذه لمن كان عنده مال وصحة " كقوله ( عليه السلام ) في صحيح هشام بن الحكم ( 3 ) :
" إن كان صحيحا في بدنه مخلى سربه له زاد وراحلة " وغير ذلك مما يدل على
اعتبار ذلك ( و ) لو بالنسبة إلى بعض أفراده ، إذ ( هو يشتمل على ) اعتبار
( الصحة وتخلية السرب ) بفتح السين المهملة وقد تكسر وإسكان الراء الطريق
( والاستمساك على الراحلة وسعة الوقت لقطع المسافة ) وغير ذلك مما يتوقف
الامكان عليه كله
( فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب ) الذي يتوقف عليه
الحج ولو بالمشقة التي لا تتحمل ، أو صحيحا يتضرر به كذلك لكبر أو زيادة
ضعف أو نحو ذلك ( لم يجب ) الحج لما عرفت بلا خلاف أجده فيه ، بل عن
المنتهى كأنه إجماعي ، بل عن المعتبر اتفاق العلماء عليه ، نعم لو كان المرض يسيرا
لا يشق معه الركوب ولا يضره لم يسقط الحج قطعا ، لاطلاق الأدلة السالم عن
معارضة ما دل باطلاق على اعتبار الصحة في الاستطاعة بعد انصرافه إلى الأول ،
خصوصا بملاحظة الوصف في صحيح ذريح ، ومن هنا قال المصنف كغيره :
( ولا يسقط ) الحج ( باعتبار المرض مع إمكان الركوب ) بل لا أجد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 7