النص على الوجوب ، وفي الأخير على الجواز ، وأجمل في التهذيب أنه يأخذ من
مال الولد ، وفي محكي المبسوط روى أصحابنا أنه إذا كان له ولد وله مال وجب
عليه أن يأخذ من ماله ما يحج به ، ويجب عليه إعطاؤه ، وكأنه أشار بذلك إلى
صحيح سعيد بن يسار ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) " الرجل يحج من مال ابنه وهو
صغير قال : نعم يحج منه حجة الاسلام ، قال : وينفق منه قال : نعم ، ثم قال :
إن مال الولد لوالده ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقضى
أن المال والولد للوالد " وفي محكي الخلاف " روى الأصحاب إذا كان له ولد
ومال وجب عليه أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به ، ويجب عليه إعطاؤه ،
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، دليلنا الأخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة
وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، وليس فيها ما يخالفها ، فدل على إجماعهم على
ذلك " قلت : لم نعرف من وافقه على ذلك غير المفيد ، كما أنك عرفت ما يخالف
الرواية المزبورة القاصرة بالاعراض وغيره عن إثبات مثل هذا الحكم ، وإن أمكن
تأييدها بما دل على جواز أكل الأب من مال ولده ، وبما في صحيح ابن مسلم ( 2 )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في كتاب علي ( عليه السلام ) " إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا
إلا بإذنه ، والوالد له أن يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه
إن لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : أنت ومالك
لأبيك " وخبر الحسين بن علوان ( 3 ) عن زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 1 من
كتاب التجارة
( 3 ) الوسائل - الباب - 67 - من كتاب العتق - الحديث 1