المعتبر " وإن فاته الموقفان فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام "
وصحيح شهاب ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا " في رجل أعتق عشية عرفة عبد الله قال :
يجزي عن العبد حجة الاسلام ، ويكتب لسيده أجران : ثواب الحج وثواب
العتق " ونحوه في الاجزاء خبره الآخر ( 2 ) وغيرها من النصوص الظاهرة أو
الصريحة في إدراك حجة الاسلام بذلك وإن لم يكن مستطيعا كما هو الغالب في
محل الفرض ، خصوصا بناء على استحالة ملكه .
لكن في الدروس اشتراط تقدم الاستطاعة وبقائها ، وتعجب منه في
المدارك ، لاستحالة ملك العبد عنده ، ومن هنا قال هو : وينبغي القطع بعدم
اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا ، لاطلاق النص خصوصا السابقة ، وقد تقدم تحقيق
الحال في ذلك وفي التجديد للنية وغيرهما من المباحث التي لا يخفى عليك جريانها
في المقام الذي هو الأصل لذلك المقام .
كما أنه لا يخفى عليك الحال فيما ذكروه من الفروع هنا ، كعدم جواز
رجوع السيد بالإذن بعد التلبس ، ضرورة وجوب الاتمام على العبد به ، لاطلاق
أدلته المعلوم تحكيمه على ما دل ( 3 ) على وجوب طاعة العبد ولو بملاحظة النظائر
وحينئذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، بل لو رجع السيد قبل التلبس ولم يعلم
العبد به حتى أحرم وجب الاستمرار في أقوى الوجهين : لأنه دخل دخولا
مشروعا ، فكان رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل ،
فما عن الشيخ من أنه يصح إحرامه وللسيد أن يحله واضح الضعف ، وإن استشكله
في القواعد بل اختاره في المختلف لعموم حق المولى ، وعدم لزوم الإذن ، خصوصا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 4
( 3 ) البحار - الجزء الرابع من المجلد الخامس عشر ص 41 الطبعة الكمباني