الوقوف بالمشعران اجتزأنا بذلك ، إذ لا يخفي عليك أن المتجه بناء على ما عرفت
فساد حجه بتعمده ، وحينئذ يترتب عليه القضاء بعد البلوغ كالغسل بالجنابة
الصادرة منه ، وربما يأتي لذلك تتمة عند تعرض المصنف له ، والله أعلم .
الشرط ( الثاني الحرية ، فلا يجب الحج ) ولا العمرة ( على المملوك
وإن أذن له مولاه ) وتشبث بالحرية وبذل له الزاد والراحلة ، للأصل والاجماع
بقسميه منا ومن غيرنا ، وقول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في الموثق ( 1 ) : " ليس
على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق " وقوله ( عليه السلام ) في خبر آدم بن علي ( 2 ) :
" ليس على المملوك حج ولا جهاد ، ولا يسافر إلا بإذن مالكه " قيل : ولعدم
الاستطاعة ، لأنه لا يملك شيئا ولا يقدر على شئ ، وفيه أنه يمكن تحققها
ببذل ونحوه ، فالعمدة في الدليل ما سمعت .
( و ) منه يعلم أنه ( لو تكلفه بإذن مولاه صح حجة لكن لا يجزيه
عن حجة الاسلام ) مضافا إلى الاجماع بقسميه عليه منا ومن غيرنا أيضا ، وقول
الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) في صحيح أخيه : " المملوك إذا حج ثم أعتق فإن عليه إعادة
الحج ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 4 ) : " إن المملوك إذا حج
وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزأه ذلك الحج ، فإن أعتق أعاد الحج "
وقوله ( عليه السلام ) ( 5 ) في الصحيح الآخر : " المملوك إذا حج وهو مملوك أجزأه إذا
مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحج " وقوله ( عليه السلام ) أيضا في خبر مسمع ( 6 ) :
" لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام إذا استطاع إلى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب وجوب الحج الحديث 3 - 4 - 1 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب وجوب الحج الحديث 3 - 4 - 1 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب وجوب الحج الحديث 3 - 4 - 1 - 5
( 6 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب وجوب الحج الحديث 3 - 4 - 1 - 5